انتزع الرجل ذلك الكتاب العتيق من بين يدي جيغو، ثم تلاشى كما يتلاشى السراب في لحظات الظهيرة المحرقة. لم يتبقَّ سوى جيغو وسون، يقفان في قلب تلك الصحراء اللانهائية، حيث الرمال تتنفس لهيباً والسماء تصرخ صمتاً.

دار جيغو في حركة دائرية، خطواته ترسم على الرمال دوائر غير مرئية، كأنه ينسج خيوطاً من الهواء المحموم.

جيغو، وصوته كالرعد البعيد: "سون، ألست فضولياً لتعرف ما كنت أنجزته خلال هذه الساعات التي انقضت؟"

سون، وابتسامة باردة ترسم على شفتيه: "كنت تنسج خيوطاً لحبالي، أليس كذلك؟"

جيغو، يضحك ضحكة مكتومة: "لا أحتاج إلى مثل هذه الحيل الوضيعة. المقاتل الأصيل يخطط في خضم المعركة، ليس في ظلالها."

ثم توقف عن الدوران، ووجه نظره الثاقب نحو سون، كأنه يثقب روحه بنظرة واحدة.

"سأخبرك الحقيقة. كنت أقرأ عن مهارتك، أفتش في طياتها، أبحث عن أسرارها. لكن لحسن حظك العاثر، لم يتركفي الكتب سوى القليل من المعلومات عن تلك الموهبة العجيبة التي تحملها."

توقف لحظة، ثم أردف بصوت أصبح أكثر عمقاً: "لا تنظر إليَّ بتلك الحقد، يا سون. أنا فقط أريد أن أعرف ماهية السلاح الذي سأواجهه. ولكي أكون منصفاً معك، سأطلعك على ما اكتشفته."

سون، يهز رأسه ببطء: "إذا كنت قد اجتهدت في فهم مهارتي، فهذا يسرني. لأن ذلك يعني أنني لم أعد ذلك الخصم الضعيف الذي لا يستحق الالتفات إليه. لو كنت لا تزال تراني تافهاً، لما بحثت عن أسرار قوتي."

جيغو، يضحك مجدداً، ولكن ضحكته هذه كانت مختلفة، كأنها تخلخلت بشيء من الإعجاب الممزوج بالسخرية: "أحسد ذلك العقل الذي ينسج مثل هذه الأفكار الخيالية! لقد اطلعت على مهارتك فقط لأعرف نقاط ضعفها، ثم أقدم لك هذه المعلومات كي تزداد وهناً وضعفاً."

سون: "إذاً، هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟"

جيغو، يتقدم خطوة، وظلّه يتمدد على الرمال كوحش جائع: "مهارة التكيف... مليئة بالثغرات، يا سون. أولاً، تفقد قدرتك على التكيف مع خصمك إذا مات، أو إذا نفدت ماناك، أو إذا مرَّ على انتهاء القتال ساعة كاملة. وبما أن قتالنا قد انتهى منذ سبع ساعات، فأنت الآن في حالتك الطبيعية، ضعيفاً . لو قررت أن أنهيك بضربة قوية واحدة في هذه اللحظة، فسوف تموت حتماً، لأنك لا تملك لا القوة الجسدية ولا السرعة الكافية لمواكبتي. وحل هذه المعضلة إن كنت تريد البقاء هو أن تتدرب جسدياً إلى جانب تكيفك، حتى تستطيع الصمود أمام خصم قوي أثناء انتظار اكتمال تكيفك."

نظر سون إلى جسده، ثم رفع عينيه: "آه... معك حق. لقد شعرت بذلك أيضاً."

جيغو، يواصل كلامه كمن يلقي محاضرة في أكاديمية الموت: "ثانياً: أنت تستطيع ابتكار ثلاث مهارات مضادة فقط للعدو الواحد. لا استثناء في هذه القاعدة، لأن نواة المانة لديك ستنفجر إذا حاولت ابتكار أكثر من ذلك، حتى لو كانت ماناك لا نهائية. وهناك ثغرة أخرى في هذه الثغرة: إذا كان عدوك يمتلك أكثر من مهارة في آن واحد لنقل ست مهارات فأنت لا تستطيع سوى ابتكار ثلاث مهارات مضادة. وهنا يتفوق هو عليك عدداً، والتكيف لن يعمل بنسبة كاملة."

سون، يهز رأسه بتأكيد: "أعرف هذا جيداً. لقد أخبرني به السيد تاي من قبل."

جيغو، يغير وقفته، ويشد عضلاته كالنمر قبل الانقضاض: "والآن، حان وقت الجد. انتهى الشرح. حاول أن تتكيف... وإلا فسوف تموت."

رفع يده اليمنى ببطء، أصابعه تنتشر كأجنحة طائر جارح: "كيوشو."

بدأت مانا سون تنسحب من جسده كالماء ينساب من إناء مثقوب.

لكن سون وقف مبتسماً: "هذه المهارة لا تؤثر بي. لماذا تستعملها مرة أخرى؟"

جيغو، يبتسم ابتسامة خبيثة: "لا أستعملها من أجلك، يا سون. بل أريد تخزين مانة أكبر في جسدي."

في لحظة خاطفة، اختفى جيغو عن الأنظار، ثم ظهر أمام سون كالصاعقة، قبضته تتجه نحو وجهه كالصاروخ.

رفع سون يده ليصدها، لكن في آخر لحظة، شعر بشيء يتغير في هالة جيغو، شيء ما كان مختلفاً، كأن الهواء نفسه بدأ يئن تحت وطأة تلك القوة.

راوغ سون في اللحظة الأخيرة، كادت اللكمة أن تلمسه، لكنها اصطدمت بالأرض بدلاً منه.

"طوووف!"

ارتطمت القبضة بالرمال، ثم فتح جيغو يده وأدارها ببطء. وإذا بقطعة الأرض تلك تنكمش على نفسها، تتجعد كقطعة ورق لا روح فيها، كأنها فقدت كل قوتها في لحظة واحدة.

وقف سون مذهولاً، عيناه تتسعان، قلبه يخفق كالطبل في صدره.

لكن جيغو لم يمهله طويلاً. بدأ هجوماً آخر، لكن هذه المرة من بعيد. فتح يده باتجاه سون وأغلقها بقوة.

ابتعد سون من مجال الرؤية، لكن الأرض التي أمام جيغو انكمشت، وانكمش معها بشكل لا يصدق إصبع سون الصغير، الذي انفصل عن يده كالورقة التي تذروها الريح.

نظر سون إلى إصبعه المقطوع، ثم إلى جيغو، الحيرة ترتسم على وجهه كالضباب.

سون: "ما هذه المهارة بحق الجحيم؟ كيف تستطيع فعل هذا؟"

جيغو، يضحك بصوت جهوري: "قلت لك من البداية، مهارتي هي الامتصاص. أستطيع امتصاص كل المانا في الأشياء، حتى تصبح بلا روح، هشة كالزجاج القديم. لا تفرح بأن لديك مانة لا نهائية، يا سون، فسرعة امتصاصي تفوق سرعة إنتاجك للمانا الجديدة. هيا، حاول ابتكار مهارة مضادة، لأنه بدون مهارة لن تستطيع الاقتراب مني أبداً."

فكر سون في داخله، وهو يراقب جيغو كالصقر يراقب فريسته: "لا أستطيع مجاراة سرعته ولا قوته الجسدية. حقاً، أنا محظوظ الآن لأنه لم يهاجمني كما فعل سابقاً. لكن يجب أن أجد حلاً لهذه المهارة المستحيلة."

وفجأة، ظهر جيغو فوقه مباشرة، كالظل الذي يسبق الضوء: "أهلاً، سون... ههههه."

"طوووف - طوووف - طوووف!"

وامطر سون بوابل من اللكمات والقبضات المتتالية، عشرة، اثنا عشر، عشرين، كالسيل الجارف.

لكن سون صرخ: "تفعيل!"

ظهر الباب الأسود بينه وبين جيغو، وفي نفس اللحظة، ظهر باب آخر خلف جيغو. كل اللكمات التي كانت تتجه نحو سون عادت من الباب الخلفي لتضرب جيغو نفسه.

لكن جيغو امتص مانا تلك اللكمات، فأصبحت هشة كالريش، لا تؤثر فيه.

جيغو، يتنهد: "آه... نسيت أنك ابتكرت أول مهارة مضادة ضدي. لكنك خيبت أملي، يا سون. بعد أن أعطيتك ذلك الكتاب، مازلت متشبثاً بهذه المهارة الضعيفة. سأريك ضعفها الآن."

توجه إلى الباب الذي خلفه، وبدأ يوجه لكماته اليه : ثم فجأة، خرجت لكماته من الباب الأمامي أمام سون، وضربته بقوة هائلة، قذفته بعيداً كالكرة.

تدحرج سون على الرمال، وهو يتألم.

جيغو: "مهارة ضعيفة حقاً."

وجه يده نحو سون، فتحها وأغلقها. حاول سون الهروب، لكن الأرض انكمشت من حوله، وأصبح محاصراً.

جيغو: "انتهى الأمر."

لكن من داخل تلك الورقة المتكومة، انفجر صراخ: "كيف تتجرأ!"

وميض أزرق خرج من تلك الورقة، وانفجرت بقوة هائلة، وإذا بسون يشتعل بهالته من جديد، يقف على قدميه، عيناه تشتعلان بالغضب.

جيغو، يصفق ببطء: "آه... جيد، لقد تكيفت مع مهارتي. لكنني مندهش حقاً، لقد تكيفت بمجرد أخذ ضرر صغير مني قطع إصبعك فأصبح جسدك ينتج مانا بسرعة امتصاصي أنا. هذا... مدهش حقاً."

أخذ جيغو وضعية الاستعداد، وسون هجم عليه كالصاعقة.

لكن ظهرت دائرة حول جيغو، وبدأ يطلق يديه كأشعة الليزر في كل الاتجاهات. كل اتجاه يطلق فيه ينكمش بسرعة عجيبة، كأن الزمان نفسه يتجعد هناك.

جيغو: "دعني أرفع من سرعة الامتصاص!"

كان سون يجري من مكان إلى آخر، يهرب من مجالات الانكماش التي تتسع وتتقلص كرئتين تتنفسان الموت. سرعة الإطلاق كانت رهيبة جداً، حتى إن إحدى المجالات قطعت يده اليسرى بالكامل.

انهمرت الدماء، لكن جيغو لم يتوقف.

جيغو: "بما أنك أخذت ضرراً، لن أدعك تتكيف. سأرفع سرعة الامتصاص، لعلي أقطع اليد اليمنى أيضاً."

سون، وابتسامة غامضة ترتسم على وجهه رغم الألم: "لقد أخطأت، يا سيد جيغو. لأنك لم تقتلني من البداية بقوتك الجسدية. الآن... لن أتركك تلمسني حتى."

جيغو: "ماذا؟!"

سون: "مهارة السم الروحي!"

تغيرت هالته إلى لون أخضر داكن، كأنه يلف جسده في غيمة من السم الزعاف.

فجأة، خرج دم من فم جيغو، وتوقفت عملية امتصاص المانا من سون.

جيغو، عيناه تتسعان: "ماذا فعلت؟!"

سون، يبتسم ابتسامة النصر: "لقد سممت ماناي الخاصة. إذا امتصصت منها، ستختنق فوراً. ما رأيك، يا سيد جيغو؟ لقد حللت مشكلة ماناك اللانهائية."

جيغو، يمسح الدم عن شفتيه: "أنت أحمق! لقد امتصصت كميات ضخمة من ماناك قبل أن تسممها. الآن لدي مخزون هائل من ماناك العادية."

سون: "وهذه هي مشكلتك الثانية... والتي سأحلها الآن."

بدأت يد ضخمة تتولد من ظهره، تعلو وتعلو أكثر فأكثر، حتى وصلت إلى ارتفاع شاهق، كأنها عمود من النور المظلم يلامس السماء.

سون: "لا تتفاجأ، يا سيد جيغو. هذه اليد هي الأسلوب الثاني من مهارتي. إذا لمستك، ستتسمم نواة المانا لديك، وهذا سيؤدي إلى فقدانك مهارتك بالكامل، وستصبح أعزل كطفل."

بدأت اليد بالهجوم من كل الاتجاهات، كالثعبان العملاق يضرب فريسته. جيغو يراوغ، يلف ويدور، لكن اليد تطارده كالظل.

انطلق سون بسرعة البرق نحو جيغو، وبدأوا يتبادلون اللكمات في معركة حماسية. اليد الضخمة هبطت نحو جيغو، لكنه راوغها وتراجع إلى الخلف.

جيغو، يتنفس بصعوبة: "كيف تكيفت مع لكماتي؟!"

سون، يضحك: "ألم ترَ أن من يوجه اللكمات الآن هو أنا؟ وأنت لم تفعل سوى صدها وتوجيه لكمات أضعف مما كنت توجه. لا ألومك، فكل تفكيرك الآن هو كيفية التخلص من هذه اليد، لأنك لا تستطيع تفعيل مهارتك أمامها."

جيغو، ابتسامة عريضة ترتسم على وجهه: "حقاً، يا سون، لقد أدهشتني. لكنني جيغو، أحد أفراد المستوى S، مصنف رقم 18، وأنا ثاني أقوى شخص في فرقة الموتى بعد القائد. هل تظن أن مهارة مثل هذه ستمنعني من تفعيل مهارتي؟ أنت مخطئ، سأريك شيئاً آخر."

رفع يديه إلى السماء، ونادى بصوت جهوري: "دائرة الامتصاص! نجوم الغد، أنيري طريقي وساعدي نسخي!"

ظهرت دائرة هائلة حول جيغو، أضخم من سابقتها بكثير. على حافتها، تشكلت ثلاث نسخ من جيغو، كلها بلون أصفر ذهبي، وكل نسخة ظهرت حولها دائرة خاصة بها، كأن كل نسخة هي مركز ظاهرة جديدة.

وقف جيغو في الوسط، فتح ذراعيه كالملاك الساقط، ثم بسرعة مهولة، بدأت كل النسخ بإطلاق يديهما في كل الاتجاهات. كل ما تطلق تنكمش.

كان سون يركض كالمجنون، يهرب من مجالات الانكماش التي تتسع كالجحيم.

جيغو: "سوف تقع في مجالي، وستمتص تلك اليد. هذه النسخ هي التي ستمتصها، وليس أنا. يعني أنه لا يهم إن كانت المانا مسمومة أم لا، لأنها لن تأتي إليَّ.!"

بدأت اليد السمّية تتمتص تدريجياً، كأنها تذوب في الهواء. رفع سون ماناه ليمنع تلاشي المهارة، لكن الجهد كان هائلاً.

وقف سون، والتفت نحو جيغو: "مهارة قوية جداً... لكنني سأضع كل ما لدي في هذه اللحظة، لأنني لا أرى نفسي قادراً على الصمود أكثر."

ثم صرخ: "تعدد الأيادي!"

ولدت مئات الأيادي الضخمة من ظهره، تنقسم وتتولد من جديد بسرعة لا تصدق. بدأت كلها في عقدة واحدة تهجم نحو جيغو ونسخه، كجيش من الوحوش يزحف للقتال.

سون: "إذا كنت لا تستطيع القضاء على نسخك، فسأستهدفك أنت مباشرة!"

رفع جيغو مستوى الامتصاص إلى أقصى حد، وأصبحت النسخ كالآلات الخارقة، تمتص كل ما حولها. الأيادي بدأت تنكمش واحدة تلو الأخرى، لكن عددها كان مهولاً جداً، وكأنها في ازدياد مستمر.

كان سون يصرخ ويمد مهارته بمانا هائلة، جسده بدأ يتشقق، والدماء تخرج من مسامه كالعرق.

أما جيغو، فأطلق كل سرعته، النسخ تدور حوله كالإعصار، الأيادي تنكمش وتنكمش وتزداد باتجاهه.

جيغو: "إذاً، أيها الأحمق..."

"طووووووف!"

نزلت كل الأيادي على جيغو ونسخه بسرعة لا توصف، كأن السماء نفسها انهارت على الأرض.

وقف سون، بالكاد يتنفس، جسده ممزق، دماؤه تنزف، لكن عينيه كانتا تبحثان وسط الغبار: "هل... نجحت؟"

بدأ الدخان في الابتعاد ببطء، وتكشفت الصورة.

وقف جيغو وسط الفوضى، ثابتاً كالطود، لا أثر لأي جرح عليه.

سون: "لقد انتهى... لقد فقدت مهارتك مؤقتاً..."

جيغو، يضحك ضحكة المنتصر: "لا تستهن بي، أيها الأحمق! أنسيت ما قلته لك؟ أنا مصنف 18 ضمن الـ S، ضمن العشرين الأقوى بعد القادة. لقد عملت على هذا المكان منذ سنوات، فإذا خسرت أمامك، سأفقد كل ما بنيته. الآن... سأريك آخر أوراقي."

ضم يده اليمنى وأغمض عينيه، ثم قال بصوت كان أكثر عمقاً من أي صوت، كأنه يأتي من أعماق الأرض نفسها: "كايهو شيهاي: سلب الحياة."

سون: "ماذا... التحرير؟!"

اهتزت الأرض بعنف، وتشققت الرمال، ثم اخترقت الأرض من تحتها مخلوقات هائلة، ضخمة جداً لدرجة أن الظلال غطت السماء.

خرج أولها: دودة عملاقة، جسدها كالجبل، وجهها شيطاني مرعب، عيناها تتوهجان بنار زرقاء. تحركت ببطء ولكنها أصدرت صوتاً لزجاً، كأن الأرض تئن تحت وطأتها.

ثم خرجت أخرى من الجانب المقابل، خلف سون مباشرة.

الاثنتان تحاصرانه، أفواههما مفتوحة كهاوية الجحيم.

سون: "ما... ما هذا؟!"

جيغو، يبتسم، ووجهه يتلألأ بفخر لا يوصف: "إنه التحرير، يا سون. لسوء حظك، أنا الوحيد في فرقة الموتى الذي يتقن التحرير بعد القائد نفسه. استمتع بالمشهد..."

ثم صرخ: "امتصاص!"

فتحت الديدان العملاقة أفواهها على مصراعيها، وبدأ السحب. كان هائلاً، لا يوصف. سحب المانا من كل شيء، من الرمال، من الهواء، من جسد سون نفسه.

لم يستطع سون التحرك، ضغط السحب كان هائلاً جداً، كل شيء حوله أصبح هشاً كالورق، ثم تحول إلى غبار يتطاير في الريح.

بدأت الصحراء كلها تهتز، تتشقق، تنهار.

وقف سون بين الكائنين الجبارين، يُسحب من كل الاتجاهات، ماناه تتدفق كالنهر الجارف، لكنها تذوب في أفواه تلك الوحوش كالثلج في نار.

"طوووووف!"

انطلق جيغو إليه كالصاروخ، قبضته تتجه نحو رأسه، لكنه توقف قبل أن يلمسه.

نظر جيغو إلى عيني سون، ونطق بالكلمات الأخيرة: "سون... أنا الفائز. لتمت!"

يتبع...

2026/08/29 · 29 مشاهدة · 1978 كلمة
Foha
نادي الروايات - 2026