1 - **الفصل الأول: السقوط في الجيانغهو بمهارة القتل الفوري**

──────

**اهتزاز!**

انحرفت الحافلة بقوة.

«ما كان ذلك؟»

كانت اهتزازة غريبة. لم يكن هناك مطب صناعي أو أي شيء خارج النافذة.

أنهى يون سوول الرد على رسائل والدته.

- يا بني، هل غادرت بالفعل؟ كنت سأقلك بالسيارة.

- أردت الوصول مبكراً لأقوم ببعض التدريب الذهني.

- حسناً يا بني. ستؤدي بشكل جيد. اذهب لأداء الاختبار بذهن هادئ، حسناً؟

- نعم. سأحصل على الدرجة الكاملة وسأعود.

لم ترد والدته لبعض الوقت.

«إنها تكتب شيئاً طويلاً مجدداً.»

وبالفعل، بعد أن حدق من النافذة للحظة، وصلت رسالة طويلة.

- ليس عليك الحصول على درجة كاملة. لا بأس. أحياناً يلعب العالم الحيل على الناس. هناك أوقات تسير فيها الأمور بشكل غريب مهما اجتهدت. لكن هذا لا بأس به. فالطريق الذي يسير عكس ما خططت له يمكن أن يؤدي إلى طريق جديد آخر. **مهما حدث، ستكون أمك دائماً في صفك.** كل ما يهم هو أن تبقى سوول بصحة جيدة.

- نعم. سأحصل بالتأكيد على الدرجة الكاملة.

- حسناً. حسناً. أحبك.

كان في طريقه لأداء اختبار القبول الجامعي.

كان يون سوول يستهدف جامعة سيول الوطنية.

«حسناً. هل نبدأ؟»

أغلق هاتفه.

أغمض عينيه.

ثم راجع نصوص اختبار القدرات الكورية الخاصة بقناة إي بي إس في ذهنه.

المفاهيم الأساسية في الأدب والموضوعات غير الخيالية. أنواع الأسئلة. الأسئلة التي أخطأ فيها.

من ملاحظاته الأساسية إلى دفتر أخطائه.

إذا كان كل شيء مخزناً بالكامل في رأسه، فيمكنه تقليص وقت المراجعة إلى أقصى حد.

بمجرد أن ينهي اللغة الكورية، كان سينتقل إلى الرياضيات. ثم الإنجليزية، والتاريخ الكوري، والمواد الاختيارية.

لم يكن يعرف كيف يدرس الطلاب الآخرون، لكن يون سوول كان دائماً يدرس بهذه الطريقة.

ونتيجة لذلك، حصل على درجات كاملة في ثلاثة من أصل ستة اختبارات تجريبية خاضها خلال عامه الأخير في المدرسة الثانوية.

«ستكون هذه الرابعة.»

بحلول الوقت الذي راجع فيه نطاق الاختبار بالكامل، لم يتبق سوى ثلاث محطات.

أرخى يون سوول جسده وهدّأ ذهنه المحموم.

**اهتزاز!**

ثم اهتزت الحافلة بشكل غريب مجدداً.

كانت أسوأ من ذي قبل.

«ما هذا؟»

سرى قشعريرة في جسده. لم يبدُ وكأنه اهتزاز طبيعي.

شعر كما لو أن الحافلة بأكملها قد تم ضغطها والتواؤها. دار رأسه، وانسداد أنفه فجأة.

هل كان متعباً؟

«لكنني نمت كفاية؟»

في اللحظة التي فكر في ذلك،

"يا صاح! يا صاح! ما الذي يحدث؟ يا صاح؟"

صرخ السائق مذعوراً.

**دوي!**

اصطدمت الحافلة، التي كانت تعبر جسراً علوياً، بالدرابزين.

سقوط حر ارتفاعه عشرون متراً.

في الأسفل كان الأسفلت.

«...ماذا؟»

شعر يون سوول بالذهول أكثر من الخوف.

«أأموت هكذا؟»

غرست الحافلة الثقيلة مقدّمتها نحو الأسفلت الأسود، وارتفع جسده عن المقعد.

«هذا جنون...»

سقطت الحافلة.

من خلال الزجاج الأمامي،

كان الأسفلت الأسود يقترب بسرعة.

**طقطقة!**

مثل فم أسود حالك، طحن مقدمة الحافلة.

معادن متكسرة، مقاعد تمزقت وطارت بعيداً، زجاج يتناثر مثل السكر، بشر يرقصون في الهواء.

الأرض السوداء اندفعت نحوه.

«حقاً؟ هل هذا هو القدر؟ حقاً؟»

يا لها من نكتة مضحكة.

جعله يدرس طوال حياته من أجل اختبار القبول الجامعي، ثم يسقط بالحافلة في يوم الاختبار.

قالت والدته إن العالم أحياناً يلعب الحيل على الناس.

لكن هل يُسمح له بالمزايدة على شخص لهذه الدرجة؟

كان يكاد يسمع صوتها.

ماذا قالت مرة أخرى؟

«لكن هذا لا بأس به. فالطريق الذي يسير عكس ما خططت له يمكن أن يؤدي إلى طريق جديد آخر.»

**أزيز!**

عندها حدث شيء مفاجئ.

بدا وكأن ألف طبقة من الحرير الرقيق قد مُدّت بإحكام، ثم طُعنت في المنتصف بشفرة ومُزقت بضربة واحدة. امتلأت أذناه بصوت تمزق يصم الآذان.

أمام عيني يون سوول، عن يمينه ويساره، تمزق العالم.

وكأن العالم كله أصبح ورقةً.

الأسفلت الأسود الذي كان يطحن الحافلة تمزق إلى جانبين ورفرف. حتى الأشخاص من حوله تمايلوا كقصاصات ورق.

الزمن.

المكان.

الأحداث.

المعلومات.

كل ما شكّل الوجود تفكك حول يون سوول، ناثراً خيوطاً في كل اتجاه.

كان صدع في العالم ينفتح أمامه.

«بوابة إلى عالم آخر؟»

تذكر يون سوول الأنمي والروايات التي أحبها حتى المرحلة الإعدادية.

عادةً، الصدم بشاحنة ينقلك إلى عالم آخر. هذه كانت حادثة حافلة.

«هذا جنون...»

لقد عاش بعقلانية طوال حياته. هل كان العالم حقاً بهذا اللا معقولية؟

لكن لم يكن لديه وقت للتفكير.

أراد يون سوول أن يعيش.

لم يكن هناك وقت.

سواء كانت هذه بوابة لعالم آخر أم لا، أولاً وقبل كل شيء...

"آآآه!"

تخبط يون سوول بذراعيه وساقيه بعنف.

وبمحض الصدفة، ركل مسند رأس مقعد الحافلة وتمكن من تغيير اتجاه سقوطه.

نحو الصدع في العالم. بالضبط.

تسطح العالم مثل الورق، وانغمس في موجة هائلة تشكلت من الخيوط المتشابكة والمرفرفة.

**دفقة!**

لا عالم الأحياء ولا عالم الأموات.

لم يستطع التمييز بين الأعلى والأسفل، الأمام والخلف.

لم يستطع حتى تخمين ما إذا كان يسقط أو يطفو بانعدام الوزن.

«آآآه!»

داخل ذلك، عانى يون سوول من ألم شديد.

«هل كان هذا الجحيم، وليس عالماً آخر؟!»

أكان هذا هو الشعور بالسقوط في بحر من حمض الهيدروكلوريك؟

ألم لم يتخيله قط.

شعر كما لو أن جسده وعقله بالكامل يتم تفكيكهما خيطاً خيطاً.

حتى خلال ألم كان كافياً ليغميه، صرّ يون سوول على أسنانه وأجبر نفسه على التحمل.

لأنه أراد أن يعيش.

لأنه كان ظلماً.

«ابقَ واعياً. ابقَ واعياً. ابقَ واعياً.»

شعر وكأن حتى إحساسه بذاته يتمزق إرباً، لذا ظل يذكّر نفسه بمن هو.

راجع كل ذكرى صنعها على الإطلاق، معترفاً بنفسه باستمرار.

لم يرد أن يختفي هكذا. لم يرد أن يموت هكذا.

كانت المقاومة الوحيدة التي استطاع تقديمها.

**أزيز، زقزقة، زقزقة!**

جاء صوت شيء يمزق باستمرار من مكان ما. كان أشبه بتقشير جلد العالم، صوت يثير القشعريرة ومع ذلك يحمل إثارة غريبة.

**أزيييز!**

ثم، مع صوت ستارة سميكة تمزق،

**هوي!**

انتشرت سماء زرقاء فجأة أمامه.

"آه!"

اختفى ألم الحرق والتمزق دفعة واحدة.

وحل محله الإحساس المذهل بالسقوط.

هبت رياح عنيفة على أذنيه بلا رحمة.

وقبل أن يتمكن يون سوول من الابتهاج لخلاصه من الألم، تخبط وصرخ.

"آآآآه!"

ما هذا؟ هل سيموت سقوطاً في النهاية؟

**طزززز!**

عندها تعلق إحساس غريب بأطراف أصابعه.

شعر وكأنه لمس خيطاً رفيعاً مشدوداً.

«يجب أن أمسكه!»

شدّ يون سوول بغريزته بقوة.

ظهر خط أبيض رفيع عبر السماء.

مثل خيط مفكوك يُسحب من قميص قطني، امتدت السماء طويلاً من قبضة يون سوول.

"آه!"

كلما شدّ خيوط السماء، كلما تباطأ سقوطه. اختفت أيضاً الرياح التي كانت تعصف بجسده بالكامل بشكل مؤلم.

**أمسك** يون سوول بيأس بالخيوط المفكوكة المعلقة في الهواء.

**أزيز! زقزقة!**

تباطأ نزوله تدريجياً.

شعر يون سوول بالأمل.

هل يمكنه...

أن يعيش؟

كان قد عبر السحاب للتو عندما بدأت الأرض تظهر بوضوح.

« إنه نجم قتل السماء. »

« نجم قتل السماء. »

« لقد ظهر نجم قتل السماء. »

"؟!"

فجأة، دوى صوت رطب بجانب أذنه.

« ضوء نجم يتساقط من سماء ممزقة. »

« مصير غريب لا ينتمي لأي من السماوات التسع. »

« من وافق صدفةً مع الصدع بين السماء والأرض. »

« سواء كان حظاً عظيماً أو نحساً عظيماً. »

« بعد أن عبر المبادئ الممزقة، كل ما يلمسه يواجه نهايته. »

« إنه نجم قتل السماء. »

تزاحمت الأصوات كسرب.

شعر يون سوول بأيادٍ باردة وأنفاس على ذراعيه ومؤخرة عنقه.

ما زال لا يستطيع رؤية أي شيء.

«أشباح؟»

كما حدث عندما أصابه شلل النوم وهو يدرس عند الفجر، لم يستطع فجأة تحريك حتى طرف إصبعه.

ازدادت الأصوات الرطبة ارتفاعاً ووضوحاً.

« الآن. بينما لا يزال يمتطي عالم الأحياء وعالم الأموات! »

« إذا التهمنا نجم قتل السماء، فقد ننجو من دورة السماوات التسع! »

« ما هو طعم نجم قتل السماء؟ »

« تلك القوة! أعطني تلك القوة! »

**زحف...**

وقفت كل شعرة في جسده.

تسللت أشياء باردة سمكية إلى أنف يون سوول وأذنيه وفمه.

حاول أن يقاوم.

لكن جسده لم يتحرك.

كان خائفاً.

خائف.

خائفخائفخائفخائف...

أخيراً، مزق الخوف الذي لا يُحتمل والغضب الحاقد حلقه.

"آآآه! موتوا! موتوا أيها الأشباح اللعناء!"

**طقطقة!**

شعر يون سوول بعدة خيوط سمكية كانت تفتش في جسده تنكسر.

**هوي!**

أصبح جسده أخف فوراً.

"هاه؟"

لمس نسيم جاف ناعم خديه.

« لقد اختفى ملوك الأشباح؟ »

« إنهم قد اختفوا تماماً. »

« إنه نجم قتل السماء. »

« نجم قتل السماء. »

« لقد تشبع جسده بالصدع بين السماء والأرض. »

« لا شيء يلمسه يمكنه البقاء على قيد الحياة. »

حامت الأصوات المذعورة حول أذنيه، ثم تبددت.

"أوووه!"

قبل أن يتمكن من التساؤل عن ذلك، شعر يون سوول بصداع حاد.

تسللت ذكريات غير مألوفة إلى عقله. كانت معظمها مشوهة بما يتعذر التعرف عليه، مثل ملفات فيديو تالفة يُجبر على تشغيلها.

ومع ذلك، فإن الأجزاء التي تداخلت فيها تلك الذكريات جاءت إليه بوضوح تام.

اللغة، على سبيل المثال. الفطرة السليمة لهذا العالم...

«هذه اللغة؟ هذه الذكريات؟ أين هذا؟ الصين القديمة؟ الجيانغهو؟ فنون قتالية؟ ...هل حقاً تَناسختُ إلى عالم آخر؟»

كانت ذكريات الأشباح التي تسللت إلى جسده ثم اختفت.

لكن لم يكن لدى يون سوول وقت للتفكير فيها بعمق.

الأرض، التي أصبحت أقرب بكثير، ملأت رؤيته.

"آآآآه!"

مد يده بشكل انعكاسي ليمسك بالخيوط المفكوكة في السماء.

جرت خيوط السماء خلف أطراف أصابعه المتخبطة مع صوت **طزززز**، وتباطأ نزوله بسرعة.

الآن جاءت لحظة الاصطدام.

**ثم!**

هبط يون سوول على ظهره في التراب.

"آه!"

انفجرت نجوم أمام عينيه، وجعلته الصدمة يشعر وكأن أحشاءه على وشك الخروج من حلقه.

"آه... سعال! أووه!"

وبينما كان يتدحرج على الأرض، ويسقط على ركبتيه، ويتقيأ جافاً، دخل طرفا حذاء أسودان مجال رؤيته.

"...؟"

رفع نظره فرأى رجلاً عجوزاً هزيلاً كالهيكل العظمي.

لم يكن للعجوز لحية ولا شعر. كان جافاً لدرجة أنه بدا كجلد ممدد فوق جمجمة، وكان يحدق في يون سوول بعيون مذهولة.

كاد يون سوول يشعر بارتياح ساحق لكونه على قيد الحياة، لكنه رأى بعد ذلك رجلاً عجوزاً آخر مسمراً تحت قدمي الأول فأغلق فمه.

كان راهباً مسناً.

أصلع الرأس، ذو حواجب بيضاء ولحية بيضاء.

لو صادف يون سوول هذا الراهب بالصدفة في الشارع، لكانت هيبته الخارقة للعادة جعلته ينظر إليه مرتين.

لكن الآن كانت لحيته البيضاء وحواجبه البيضاء ملطخة بالأوساخ، والأهم من ذلك، كانت رقبته تُداس عليها.

بواسطة الرجل العجوز الأصلع الذي يبدو كالهيكل العظمي.

"...شيطان القتل. هذا الطفل ليس له علاقة بهذا، أليس كذلك؟ ...ألا يليق بك كأحد كبار الجيانغهو أن تظهر بعض الرحمة؟"

أعطى الرجل العجوز الهزيل، شيطان القتل، إجابة موجزة.

"هراء مطلق."

**طقطقة!**

انكسرت رقبة الراهب المسن كدمية تحت قدمه.

عندما رفع شيطان القتل قدمه، سقط رأس الراهب جانباً.

ابتلع يون سوول أنفاسه.

"أخيراً. حبوب التجديد الكبرى الخاصة بشاولين بين يدي."

ابتسم شيطان القتل ابتسامة بشعة وبحث في ثياب الراهب، مستخرجاً صندوقاً خشبياً.

فتحه، وأغلقه، ومسحه بسرور، متلذذاً بالشعور اللاحق لبعض الوقت. ثم، وكأنه تذكر فجأة شيئاً، التفت مرة أخرى إلى يون سوول.

"لكن ما هذا؟"

كانت عيناه كبيرتين للغاية بحيث لا تكونان بشريتين، وتلألأ حدقتاه السوداوان.

* * *

ومن المفارقات،

أن يون سوول حصل الآن فقط على فرصة للنظر بهدوء إلى وضعه.

على أي حال، لم يعد يسقط.

حاول فهم ما كان يحدث.

أولاً.

أين هذا؟

مع بقاء عينيه منخفضتين، فحص يون سوول محيطه.

رجل عجوز هزيل في رداء أسود.

راهب مسن بثياب صفراء، يرقد ميتاً تحت قدميه برقبة مكسورة.

انطلاقاً من ملابسهم.

انطلاقاً من الطريقة التي قتل بها شخصاً بدوس رقبته.

لم تكن هذه الأرض بالتأكيد.

«إنه حقاً عالم آخر...»

أكدت ذكريات الأشباح التي تومض في ذهنه ذلك.

«لكن نجم قتل السماء؟ ما كان ذلك؟»

بدت أصوات الأشباح الرطبة لا تزال عالقة في أذنيه.

"شخص يسقط من السماء. حدث غريب حقاً."

ثم،

اقترب الرجل العجوز الهزيل المسمى شيطان القتل فجأة وأمسك بمعصم يون سوول، ورفعه إلى قدميه. كانت قبضته كالقيد الحديدي.

"ملابس لم أرَ مثلها قط في حياتي. شعر مقصوص بهذا القصر... شم، شم. ما هذه الرائحة؟ هل هي من ملابسك؟ إنها خفيفة ونقية. عطر لم أشمه قط. إذاً، شخص من عالم الخالدين قد سقط إلى الأرض. لقد جلت الجيانغهو ورأيت كل أنواع الأحداث الغريبة، لكن هذا من بين الأغرب. دعنا نرَ..."

ضغطت أصابع شيطان القتل على نقطة نبض يون سوول.

"آه!"

ارتجف يون سوول.

اندفع ألم رهيب من معصمه. شعر كما لو أن كماشات جليدية تحفر في عضلاته وأوتاره.

"همم؟ ها..."

تجعد جبين شيطان القتل.

"لماذا طاقتك الداخلية غير نقية إلى هذا الحد؟ أهذا خالد؟"

وكأنه لا يصدق ذلك، دفع بطاقته إلى الداخل بخشونة أكبر.

اجتاحت الطاقة المبردة كل جزء من جسد يون سوول.

"ننننن!!"

كان مؤلماً لدرجة أنه لم يستطع حتى الصراخ. كان يون سوول يرتجف وفمه مفتوحاً فقط.

«تباً. تباً. تباً.»

لم تكن هناك طريقة تمكنه من كبح شتائمه.

كم مرة كاد أن يموت في هذه الفترة القصيرة؟

مصائب قاسية ولا معقولة.

عجز عميق.

بعد فترة مؤلمة من الألم، سحب شيطان القتل طاقته أخيراً.

امتلأت عيناه بالازدراء.

"حتى المتسول الذي يلتقط بقايا الطعام البارد لا يمتلك طاقة دموية موحلة ومسدودة بهذا الشكل. كيف يمكن لإنسان سقط من السماء أن يمتلك هذه البنية القذرة؟"

مرّ نظره على يون سوول وكأنه ينظر إلى قمامة.

"حتى عالم الخالدين طرد هذه القذارة الراكدة. ماذا أفعل بها؟ هل آخذها معي إلى طائفتنا كغرابة؟ أم فقط أقتلها؟ حتى لو حملتها معي سيكون مجرد إهدار للجهد."

تألقت عينا شيطان القتل السوداوان الكبيرتان بشكل غير طبيعي.

ارتجف كتفا يون سوول.

جسده، الذي اجتاحته طاقة الرجل العجوز، كان يؤلمه بالبرد.

لكن الأسوأ من الألم كان هذا.

«هل سأموت في النهاية؟»

لا. انتظر.

لقد سقط مع الحافلة.

ثم سقط من السماء مجدداً.

وطرد الأشباح بطريقة ما.

ووصل إلى هنا.

والآن سيموت؟

فجأة، بدا الزمن وكأنه يتباطأ.

لأول مرة، اختبر يون سوول مرور حياته أمام عينيه.

اصطدام الحافلة بالدرابزين.

تمزق المكان كالحرير المشدود.

السقوط اللامتناهي.

الأشباح.

كل خطوة أوصلته إلى هنا مرت بعقله بوضوح.

من بين كل ذلك، جذب انتباهه فجأة حقيقة واحدة.

«...نجم قتل السماء!»

ما قالته الأشباح.

« لقد اختفى ملوك الأشباح؟ »

« بعد أن عبر المبادئ الممزقة، كل ما يلمسه يواجه نهايته. »

« لقد تشبع جسده بالصدع بين السماء والأرض. »

« لا شيء يلمسه يمكنه البقاء على قيد الحياة. »

الكلمات التي بدت هراءً في وقت سابق عادت بمعنى حيوي.

قالوا إن التناسخ في عالم آخر يمنحك قدرة خاصة.

كان يون سوول يعتقد دائماً أن هذا مجرد إعداد مناسب من قبل المؤلفين، لكنه أدرك اليوم أنه ليس كذلك.

الأبعاد.

بعد أن عبر أحدها بنفسه، عرف أنها ليست عادية.

«في روايات الفنون القتالية، يحصل الناس على فرص محظوظة فقط بالسقوط من الهاوية. إذا سقطت عبر بُعد كامل، فمن البديهي أن أحصل على شيء من ذلك.»

بدا أن ذلك الشيء هو نجم قتل السماء.

قوة تحمل صدعاً بعدياً ويمكنها قتل أي شيء تلمسه.

لحظة إدراكه لذلك، شعر يون سوول بشيء غريب.

شعر وكأن العالم بأكمله مكوّن من خيوط.

تماماً كما أمسك بخيوط السماء سابقاً، شعر وكأنه يستطيع قطع تلك الخيوط بمجرد لمسها.

في اللحظة التي شعر بذلك، تحرك يون سوول بشكل انعكاسي.

قلب يده وأمسك بقوة بيد الرجل العجوز النحيفة، التي كانت لا تزال تمسك بمعصمه.

ثم تمنى من كل قلبه.

"مُت."

**طقطقة!**

مع الإحساس بشيء غير مرئي ينكسر،

**دوران...**

انزلقت حدقتا شيطان القتل الكبيرتان بعنف، ثم تدحرجتا داخل عينيه مرة قبل أن تحدقا في السماء.

ارتخت اليد العظمية التي كانت تقبض على معصم يون سوول.

انهار الجسد الذابل فجأة، وكأنه أصبح كيس ماء ثقيلاً.

**ثم.**

تطايرت أطراف شيطان القتل عشوائياً على الأرض. سال سائل دافئ لاذع من بين ساقيه.

---

2026/09/05 · 19 مشاهدة · 2349 كلمة
UWK07
نادي الروايات - 2026