[ تر بترجمة زيوس، قناتي تليجرام لنشر احدث اخبار هذه الرواية ومواعد تنزيل فصولها: @mn38k ]

________________________________________

لم تمضِ على انطلاق اللعبة سوى ثلاثون دقيقة من أصل ثلاث ساعات، أي سدس الزمن المُقدّر. ولو استمرّ على هذا المنوال في اكتساب وقت التأشيرة، لما بلغ في النهاية خمسين ألف دقيقة، وهو قدر محتومٌ بالموت.

إذ لا بدّ للاعبين من مواجهة عقوبة الإعدام الفورية، ويلزمهم جمع خمس بطاقات لمختلف أعضاء الجسد لتجنّب الموت. وتُمنح البطاقات تلقائياً مقابل كل عشرة آلاف دقيقة من وقت التأشيرة يُكتسبها اللاعب. وحتى لو تجاهلنا تكرار البطاقات، فإن خمسين ألفاً هي الحدود الدنيا المطلقة التي لا يجوز تجاوزها.

قال خه شياو جيون في نفسه: "السبب أن هذه الغرفة تعتمد كلّها على عوائد إيجابية، مما جعل الجميع يمتلكون رقائق كثيرة، فتوزيع وقت التأشيرة انخفض..." وأجرى بسرعة حساباً بسيطاً.

فمن قواعد اللعبة، عند هزّ اللاعب لكأس النرد، يجب أن يهزّها لعشر ثوانٍ على الأقل. وبإضافة وقت المراهنة وغيره، لا يمكن إجراء أكثر من خمس جولات في الدقيقة الواحدة. وعليه، في دورة التوزيع التي تمتد ثلاثين دقيقة، يُمكن لعب حوالي مئة وخمسين جولة كحد أقصى.

في الوضع الفردي، الخسارة تُفقد 200 رقاقة، والفوز يُكسب 400، فتكون العوائد المتوقعة لكل جولة حوالي مئة رقاقة. وعليه، فإن العوائد المتوقعة في ثلاثين دقيقة تبلغ حوالي خمسة عشر ألف رقاقة.

أما في الوضع الثنائي، فالمكافآت أقل، فيُحسب العائد المتوقع بنصف ذلك. وبالنسبة للداولات الجماعية، إذ يتغير عدد اللاعبين باستمرار ولا تتواصل الجولات، يصعب حسابها، ولكن عموماً، كلّما زاد العدد قلّ العائد المتوقع.

في هذه الغرفة نحو عشرة لاعبين، أربعة في الوضع الفردي، وأربعة في الثنائي، وثلاثة في الجماعي. وبإضافة الرقائق الممنوحة في بداية اللعبة وتلك التي اشتراها اللاعبون، يُقدّر إجمالي الرقائق في الغرفة بأكثر من مئة وعشرين ألف رقاقة. ولكن مبلغ التوزيع في الغرفة لا يتجاوز سبعة وستين ألف دقيقة من وقت التأشيرة.

وهذا التوزيع كبير نسبياً، إذ الأساس الافتراضي ثلاثون ألفاً، وما تبقى أُطلق عبر تكرار اللعب. غير أن القواعد ذكرت فقط أن "عدد الجولات يُطلق مبالغ التوزيع"، دون أن تبيّن قواعد الإطلاق بدقة. وإن وُجد "حد أقصى للإطلاق في كل دورة" أو "تناقص العوائد الحدية للمبالغ المطلقة"، فقد تصبح الغرف المزدحمة غير مجدية.

تروّى خه شياو جيون قليلاً ثمّ صمّم على رأيه.

"لا، لا يمكنني البقاء في هذه الغرفة لجمع وقت التأشيرة، ففيها خلل بيّن. الوضع الفردي وحده ما زال عائده مقبولاً، أما الثنائي والجماعي فبرغم كونهما ألعاباً ذات عوائد إيجابية ظاهرياً، إلا أن سرعة اكتساب وقت التأشيرة فيهما دون المستوى. ولكن إلى أين أتجه الآن؟"

التفت خه شياو جيون فرأى أن جميع المقاعد الفردية في "مقارنة الأحجام" قد احتلها لاعبون آخرون. ولأن الوضع الفردي يُلزم اللاعبين بالتبديل بعد ثلاثين دقيقة، والمتقدمون في الطابور يمكنهم شغل المقاعد حالاً، فعليه أن ينتظر نصف ساعة أخرى حتى يغادر السابقون. أما المقاعد الشاغرة في الوضعين الثنائي والجماعي فعاتبها غير كافٍ، فلا بدّ من حلّ آخر.

وهناك نقطة أخرى، وهي أن توزيعات الغرفة ستنفد عاجلاً أم آجلاً. فالقاعدة تنص على أن التوزيع الافتراضي لكل غرفة يتراوح بين ثلاثين ألفاً ومئة وخمسين ألفاً. وقد وزّعت "مقارنة الأحجام" سبعة وستين ألفاً، أي أنه بعد توزيع واحد آخر، سيُستهلك معظم وقت التأشيرة في هذه الغرفة. ورغم أن القواعد تسمح لمحاكي الحكام بإضافة أموالهم الخاصة، إلا أن خه شياو جيون يرى أنه لا يعوّل كثيراً على ذلك. لذا لا بدّ من البحث عن حلول في غرف ألعاب أخرى.

فكّر خه شياو جيون في لعبة "البوكر البسيط" المشابهة، لكنه لمح فيها أن المقاعد الفردية قد احتُلت أيضاً. ثمّ ألقى نظرة على بعض الغرف الأقل إقبالاً، كـ"نهاية الشطرنج" و"صياغة المعدات"، فهذه الغروف المتواضعة لا شكّ أن توزيعاتها ما زالت متاحة، وقلّة الرقائق تعني وفرة التوزيع، لكنها لا تبدو ذات عوائد مستقرة. فماذا لو خسر؟

وبينما هو متردّد، رأى خه شياو جيون بعض اللاعبين يتوجهون إلى "محطة المزاد" في صالة اللعبة. ففكّر وعاد إلى محطته الخاصة ليتفقد أسعار البيع الحالية لمختلف الأدوات، لعلّه يستدلّ من عروض اللاعبين على وضع الصالة.

...

بعد التوزيع الأول، ظهرت منتجات على محطة المزاد، ولفت نظر خه شياو جيون بطاقة حصانة من الموت لموضع واقي الذراع، بسعر عشرين ألف دقيقة من وقت التأشيرة. وهتف في نفسه: "يا للجشع!" فمن الواضح أن صاحبها ليس جاداً في البيع، بل يختبر حظّه لعله يخدع بعض السذج.

وضمت المحطة شرحاً لقواعد الاستخدام، وفيه بند جدير بالملاحظة: [يُسمح للاعبين باستخدام وقت التأشيرة الحالي لشراء الأدوات أو الرقائق، على ألا يتجاوز الإنفاق عشرين ألف دقيقة، ولا يُعتبر ذلك من أرباح اللعبة.] وهذا البند يشمل المحطة ومكتب الصرف على السواء. أي أنه سواء في صرف الرقائق في الغرف أو شراء الأدوات من المحطة، لا يمكن للاعب أن ينفق أكثر من عشرين ألفاً حتى لو كان يمتلك مئات الألوف. وبالطبع، يمكنه مواصلة كسب التوزيعات، لكن حتى لو ربح الكثير، فمن غير المرجح أن يدفع عشرين ألفاً لشراء بطاقة حصانة.

ففي النهاية، بعد أن يجمع اللاعبون خمس بطاقات حصانة، تُرتّب مراكزهم وفق أرباحهم، ويُقصى المتأخرون. فالفارق عشرة آلاف دقيقة قد يكون فارق الحياة والموت. ولو قدّر خه شياو جيون السعر بنفسه، لرأى أن خمسة آلاف إلى عشرة آلاف دقيقة سعر مقبول نوعاً ما لبطاقة حصانة. ولكن التفاصيل تتوقف على أرباح اللاعبين لاحقاً، فإن استطاع معظمهم جمع خمس بطاقات مع فائض، انخفض السعر بشدة، وإلا فقد تُضخّم الأسعار إلى عنان السماء.

ولن يشتري خه شياو جيون بطاقات الحصانة الآن، بل درس استخدام المحطة بدقة. فيبدو أن المحطة تعرض ثلاثة أنواع: "بطاقات الحصانة من الموت"، و"رقائق من غرف مختلفة"، و"وقت تأشيرة". والرقائق خاصة لأنها سلعة وعملة في آن، ففي عرض "بطاقات الحصانة"، يمكن تحديد السعر بوقت تأشيرة أو برقائق من غرفة معينة، ولكن الأغلبية تختار وقت التأشيرة، لأن قيمة الرقائق متقلبة، وقد تُصرف بأكثر أو أقل، واستخدامها كمعيار قد يُسبّب خسائر فادحة. ومع ذلك، يمكن للاعبين بيع رقائق غرفة معينة كسلعة، كأن يعرضوا عشرين ألفاً من رقائق غرفة ما بسعر خمسة آلاف دقيقة من وقت التأشيرة، وهذا ممكن الحدوث. فإذا صرف اللاعبون في مكتب الصرف حسب النسبة الافتراضية، فلن يحصلوا إلا بمعدل واحد لواحد. ولكن إن كان بعض حاملي الرقائق غير متفائلين بتوزيعات الغرفة المستقبلية ورغبوا في التخلص منها، بينما أراد آخر الاستحواذ عليها واحتكار الغرفة، فقد يتمّ الصفقة بينهما.

2026/08/28 · 0 مشاهدة · 960 كلمة
ZEUS
نادي الروايات - 2026