الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 622 [سلسلة: نهاية العجز -2]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
********************************
أدار كايل نظره حوله على الفور، وخلال بضع ثوانٍ خاطفة، كانت عيناه قد سجّلتا المشهد بأكمله.
دق. دق.
كانت العصي تضرب الأرض، وشق المرشدون الطريق.
انفتح طريق لهروب الناس.
‘السيد أريحابين.’
التنين القديم يُجلي الناس ويدفعهم إلى الهرب.
‘ماري.’
تفعل شيئًا وهي تضع يدها على الأرض، ومن المؤكد أن الأمر متعلق بالإمبراطورة الثانية.
‘بيكروكس.’
ظلّ بيكروكس إلى جوار ماري، يراقب تشوي هان.
‘…تشوي هان.’
كان جسد تشوي هان يرتجف بعنف، حتى إن ارتجافه كان واضحًا من بعيد.
بهذه الحالة، لم يعد الأمر مجرد ارتعاش خفيف، بل كان أقرب إلى التشنجات.
‘إنه حي.’
والجميع ما زالوا أحياء.
وبمجرد أن توصّل كايل إلى هذا الحكم، لم يعد هناك ما يدعو إلى التردد.
سسسسس.
أدخل المعول في جيبه الداخلي.
‘يجب ألّا يُكتشف أمره.’
يجب ألّا يرى الإمبراطور الأول هذا المعول.
“هل سيشم رائحته؟”
أعطته صوت الريح جوابًا على الفور.
-لا يستطيع.... لأنه لنا، نحن الذين نشم رائحة الأثر الإلهي...
وأضافت بعد لحظات:
-وحتى لو شمّ رائحته، فلن يعرف ما هو, لأنه لم يره من قبل... هذا الأثر الإلهي كان من ممتلكات هان تايك سو، ربّ عائلة الدم الشفاف، الإمبراطور الأول والإمبراطورة الثانية لا يعرفان بأمره.
-قد يستطيع إله الموت شمّ رائحته، لكنه سيشمّ رائحة العفن.
بل سيكون ذلك أفضل.
-ستذهب، أليس كذلك؟
سألته صوت الريح.
“أجل.”
فووووو—
التفّت الريح حول كاحليه.
دفع كايل الأرض بقدمه، واندفع جسده إلى الأعلى.
“عليك اللعنة.”
ظهرت أمامه الأرض التي شقّها سيف الإمبراطور الأول، لكن يبدو أن عمق الشق لم يكن كافيًا، إذ لم يصل إلى المكان الذي توجد فيه الإمبراطورة الثانية.
‘الإمبراطور الأول أم الإمبراطورة الثانية.’
من الذي يجب ردعه؟
كان الجواب واضحًا.
‘إجبار الإمبراطور الأول على الهرب.’
لم تكن دلالة تلك الكلمات بسيطة، فلا بد أن معناها هو إلحاق ضرر بالإمبراطور الأول.
‘الإمبراطور الأول يعاني الآن نوعًا من عسر الهضم.’
مع ذلك، كان مرعبًا ومثيرًا للدهشة في آنٍ واحد أن يظل بهذه القوة رغم ذلك.
“ههه.. همهم....”
إذن، إحداث ثقب في بطنه؟ بهذا المعول البالي.. يمكنني فعلها، أليس كذلك؟
“همهم—”
إذا لم يكن الأمر مجرد عسر هضم، بل إصابة فعلية، فسيتعين على الإمبراطور الأول أن يهرب ليعتني بنفسه، وهذا وحده كفيل بمنح كايل بعض الوقت.
‘إذن أستعد، ثم أقاتل.’
لطالما سار الأمر على هذا النحو.
اعرف عدوك.
ثم اصنع ساحة قتال يمكنك فيها سحق ذلك العدو.
“ههه—”
وبمجرد أن رأى الطريق أمامه، خرجت من كايل ضحكة بشكل تلقائي دون وعيٍ منه.
لكن إله الموت الذي رأى ذلك المشهد، لم يستطع أن يضحك.
فقد خرجت أفكاره الداخلية دون أن يشعر.
“ذلك المجنون… لماذا ازداد جنونًا؟!”
كان كايل هينيتوس يطير نحوه وهو يضحك ويدندن بـ“همهم”.
وبشكله المغطّى بالتراب، بل وكانت هناك خدوش صغيرة متناثرة على جسده، ربما لأنه تدحرج فوق الأرض الترابية تدحرجًا حقيقيًا.
“همهم—”
ومع ذلك، كان يقترب وهو يضحك وكأن الأمر يسعده.
‘هل فقد عقله؟’
للحظة، ظنّ إله الموت أن كايل هينيتوس ربما ارتطم برأسه في مكان ما أثناء تدحرجه فوق كومة التراب.
لكن…
‘عيناه صافيتان جدًا؟’
كانت عينا كايل هينيتوس تتلألآن بوضوح شديد.
على عكس ما كانتا عليه قبل قليل، حين امتلأتا بالغضب والاستعجال، كانتا الآن صافيتين ومتألقتين حقًا.
بل كانتا متألقتين بشكل مبالغ فيه.
‘لا يفعل هذا إلا عندما يكون على وشك أن يطعن أحدًا في ظهره، أليس كذلك؟’
ألم يكن إله الموت هو من راقب كايل هينيتوس لأكثر من عشر سنوات كاملة؟
كان يعرف -أكثر من أي شخص آخر-، متى تظهر تلك النظرة في عيني هذا الوغد، وبدأ يشعر ببرودة غريبة تسري في مؤخرة رأسه.
‘الإمبراطور الأول ليس من النوع الذي يمكنك أن تطعنه في ظهره بهذه السهولة!’
أن يطعن الإمبراطور الأول في ظهره؟
كان ذلك مستحيلًا.
“……!”
شهق إله الموت دون وعي.
فقد شمّ رائحةً لم ينتبه إليها من قبل، إذ كان منشغلًا بمواجهة الإمبراطور الأول ومحاولة كبح الغثيان الذي يتصاعد إليه.
‘تلك الرائحة العفنة—!’
كانت رائحة عفن شعر أنه شمّها في مكان ما من قبل.
لكن لم يكن هناك شيء في يد كايل هينيتوس.
ومع ذلك، كانت تلك الرائحة العفنة مألوفة جدًا.
‘إله التناغم!’
أجل!
هذا الوغد، الإمبراطور الأول، لم يهضم إله التناغم بالكامل، أليس كذلك؟
لم يكن يعرف ما المشكلة في ذلك، لكن…
‘كون كايل هينيتوس قادمًا نحوي وهو يضحك بتلك الطريقة المجنونة يعني بالتأكيد أنه وجد طريقة الآن!’
انفتح فم إله الموت من تلقاء نفسه.
“ههم.”
ثم وجد نفسه يضحك مثل كايل هينيتوس.
“هم.”
ابتسم كايل هينيتوس، وكأنه راضٍ عن ذلك المشهد.
وعرف الإنسان والإله أنهما قد فهم كلٌّ منهما نية الآخر.
صرخ إله الموت:
“أيها الإنسان الأحمق! لقد صنعت لك مكانًا تهرب إليه، فهل أتيت إلى هنا لتموت؟!”
ومع تلك الكلمات، نظر إله الموت إلى الإمبراطور الأول.
“لا… لعلّه ليس مكانًا للموت، بل مكانًا للنجاة.”
سسسسسسسس—
بدأ نسيم هادئ يتشكّل من إله الموت.
سييشششش.
شعر الإمبراطور الأول بالنسيم وهو يمرّ بين خصلات شعره، ففتح فمه وقال:
“لكي نقرر أيّ نوع من الأماكن هذا—”
كان يشعر بهالة إلهٍ تتغلغل في محيطه وتلتهمه تدريجيًا.
“أنت، وذلك الطفل البشري.... تفتقران إلى الأهلية.”
ومن سيحصل على تلك الأهلية الآن سيكون هو نفسه.
‘لأنني أملك الأهلية.’
سسسسسسسس—
بدأت هالة إله الموت تصبغ السماء.
وظلت السماء صافية كما كانت، ومع ذلك، لسبب ما، بدا وكأنها تتحول تدريجيًا إلى سماء باردة ومظلمة.
“آه.”
رفع الإمبراطور الأول رأسه للحظة، ونظر إلى السماء الصافية.
لعلّه الموت الذي يُلقي بظلاله... تجمّع اللعاب في فمه, وخفض رأسه.
في لحظة.
في تلك الوهلة القصيرة.
“إنني.... باسم إله الموت، آمر.”
بينما كان مشتتًا، كان إله الموت قد اقترب منه بالفعل.
“أيها المتجول الأول, أمنحك الموت في هذا المكان.”
كان صوته الهادئ وهو ينطق بهذه الكلمات أشبه بعالمٍ ينطق بحقيقة، أو بقاضٍ يصدر حكمًا.
-كايل, هذه أقوى قاعدة يمكنني استخدامها الآن.
وفي تلك اللحظة، وصل صوت إله الموت عقل كايل.
-سأستخدم إحدى الفرصتين, وستبقى فرصة واحدة.
-لكن هذا مختلف عن المرة السابقة.
شرح إله الموت قوته بهدوء.
-حتى لو أصدرت حكم الموت، فإن لم أستطع قتل خصمي، فإن الارتداد سيصيبني.
إن لم أستطع قتل الإمبراطور الأول…
-وإذا أصابني الارتداد وساءت حالتي، فلن أتمكن من استخدام الفرصة المتبقية.
تحرك كايل على الفور، وكأنه لم يسمع صوت إله الموت، وفي الوقت نفسه، مدّ إله الموت يده نحو الإمبراطور الأول، وكأنه لم يقل لكايل شيئًا أيضًا.
كانت المسافة قريبة بما يكفي ليلمسه.
عندها فتح الإمبراطور الأول، الذي ظل ساكنًا حتى تلك اللحظة، فمه.
“يبدو شهيًا.”
كان وجهه وديعًا.
لكن ما استقر في عينيه السوداوين كان شيئًا متأججًا وعنيفًا إلى حد يشبه الجنون.
قهقهة.
خرجت ضحكة من إله الموت.
عدوه لا يعتبره عدوًا حتى.
بل يراه فريسة.
لذلك ضحك.
ليخفي القشعريرة التي سرت في جسده.
لامست يده الإمبراطور الأول.
لم يكن هناك شيء يمكن رؤيته.
لكن إله الموت كان قد صار بالفعل موتًا بالنسبة إلى الإمبراطور الأول.
سسسسسسسس—
وامتلأت المساحة المحيطة بأكملها بموت الإمبراطور الأول.
لا مفر.
نفَسٌ يُستنشق.
وحتى نسمة الهواء التي تلامس الجسد.
كل شيء غمره موتٌ موجّه نحو الإمبراطور الأول.
إنها القوة الأكثر إطلاقًا التي يستطيع إله الموت أن يمنحها.
موت لا يمكن تفاديه.
“تقبّله.”
لا يمكن تفادي ما لامسته.
أمسك إله الموت بذراع الإمبراطور الأول, ورأى الموت الذي يغطيه.
هكذا تكون قوة الإله في الأصل.
قوة تتعامل مع المفاهيم، وتتجاوز مجرد القتال المادي.
لم يكن في هذه المساحة شيء يمكن أن يحافظ على حياة الإمبراطور الأول.
دق. دق.
لكن لماذا يشعر بالقلق؟
“!”
اتسعت عينا إله الموت فجأة، وأفلت ذراع الإمبراطور الأول.
لكن—
أمسك الإمبراطور الأول بذراعه.
“أيها الوغد—”
لم يستطع إله الموت إلا أن يلفظ كلماته في ذهول.
بدت الدنيا وكأنها خالية من أي شيء، لكن عينيه كانتا تريان كل شيء الآن.
هذه السماء، والوفيات التي تغطي الإمبراطور الأول…
نفَسٌ واحد.
حتى الموت المتسرّب إلى ذلك الهواء—
‘إنه يُمتص…!’
تلك القوى تُمتص.
الإمبراطور الأول.
هذا الوغد لا يقطع القوة.
‘بل يمتصها!’
إنه يلتهم الموت الآن.
ثم—
“سأتناولها بشهية.”
إنه يلتهم إله الموت الذي صار موتًا للإمبراطور الأول.
لا، إنه يحاول امتصاصه.
الموت هو أول ما يُمتص، وإذا بقي على هذا الحال…
‘سأُمتص أنا أيضًا…!’
ما هذا؟
كيف يمكن أن توجد قوة كهذه؟
هل وُجدت قوة كهذه في الطبيعة يومًا؟
هذه ليست مجرد قوة الماء الذي يلتهم السماء أو قوة التهام الأرواح.
بل إنها شيء أعظم بكثير.
شيء يتجاوز هذه السماء، ويتجاوز هذا العالم—
“هاه—”
شهق إله الموت دون وعي.
لم يستطع انتزاع يده من قبضة الإمبراطور الأول، ولم يكن السبب نقصًا في القوة.
‘ما هذا؟’
الإمبراطور الأول.
رأى شيئًا يخرج من هذا الوغد.
رأى الموت الذي يُمتص تبعًا لتلك القوة التي تمتص الموت الذي منحه إياه.
وشعر بنظرة ذلك الموت موجّهة إليه.
إنه أسود.
شاسع.
شيء أسود هائل، ككونٍ لا توجد فيه نجمة واحدة.
اجتاحه شعور بالرهبة.
أدرك بالفطرة.
هذا الشيء الأسود هو التفرد الخاص الذي يمتلكه الإمبراطور الأول.
إنها القدرة على التهام الآلهة.
إن لم يعرف أصل هذه القوة الآن، فلن يتمكن من معرفته أبدًا…!
في تلك اللحظة.
“متهور.”
قال الإمبراطور الأول وهو يبتسم.
“هل ستذهب إلى حد الموت حقًا؟”
امتلأ وجهه الوديع بحرارة غريبة, ولعق الإمبراطور الأول شفتيه دون وعي.
‘لذيذ.’
لا، بل إنه ممتع إلى حد يفوق الوصف.
كما اجتاحه شعور بالامتلاء.
فبالنسبة إليه، الذي لا بد أن يمتص شيئًا باستمرار، وقعت بين يديه فريسة شهية للغاية، بعد زمن طويل حقًا.
‘لم أهضمها بالكامل بعد.’
لم يتمكن من امتصاص إله التناغم بالكامل، لكن لا بد أن لديه مساحة تكفي لاستيعاب إله الموت أيضًا.
‘مهما كان متفوقًا، فإنه ليس إلهًا قديمًا.’
وبالنسبة إلى الإمبراطور الأول، الذي كان يلتهم إله التناغم الذي لا يختلف عن الإله القديم، لم يكن إله الموت كائنًا مخيفًا.
لم يكن الموت مخيفًا.
“هاها—”
خرجت منه ضحكة تلقائية.
وجه إله الموت الشاحب.
كايل هينيتوس يقترب منه خلسة من الخلف.
سيكون من الجيد التهامهما واحدًا تلو الآخر.
كايل هينيتوس أيضًا سيمنحه، ولو بقدر ضئيل، شعورًا بالامتلاء.
“لذيذ—”
في اللحظة التي خرج فيها صوت مليء بالرضا من فم الإمبراطور الأول—
تمتم إله الموت فجأة:
“يا لك من مقرف.”
“!”
اتسعت عينا الإمبراطور الأول.
إله الموت الذي كان يحاول الإفلات منه، مدّ يده الأخرى وأمسك به.
“مثير للسخرية.”
ثم نظر إلى الإمبراطور الأول ساخرًا منه.
لم تكن ضحكة، بل كانت سخرية واضحة.
“مجرد أنك التهمت إله التناغم واحدًا، حتى بدأت تتعالى!”
قبض إله الموت على ذراعي الإمبراطور الأول بكلتا يديه، ولم يفلتهما قط.
كان من الواضح أن الموت يُمتص، وأن قوته هو أيضًا، ثم وجوده ذاته بعد ذلك بقليل سيُمتصان على الأرجح, ولهذا كان يشعر بالخوف من هذه القوة الشاسعة التي يعجز عن فهمها.
“ماذا؟”
سأل الإمبراطور الأول باستغراب، لكن إله الموت لم يكبح سخريته.
“مع أنك لم تواجه سوى إلهٍ واحدٍ كان متواجدًا في سجن حتى الآن—!”
يا للسخرية.
كان هذا الوغد، الإمبراطور الأول، مغرورًا إلى حد كبير.
لم يعرف إن كان هكذا في الأصل، أم أنه أصبح كذلك بعد التهامه للإله.
إله التناغم.
إنه إله عظيم.
فحتى وهو مسجون، لم يستسلم وحافظ على إيمانه؛ وكان ذلك أمرًا يستحق الاعتراف.
لكن أن يجرؤ على مقارنته به، هو الذي نقش على هاتين اليدين عددًا لا يُحصى من الوفيات وتحملها، طوال دهرٍ طويل جدًا تجاوز آلاف السنين؟
كل إله كان يمتلك وسيلة ليزداد قوة.
إله الموت لم يكن قويًا منذ البداية إلى حد يضاهي الآلهة القديمة.
لقد ظل يزداد قوة بالطريقة التي اختارها بنفسه.
حمل الوفيات التي مرت عبره, وازداد قوة بقدر ثقلها.
أتظن أنك ستلتهمني أنا، بهذه السهولة؟
حتى لو كان الوعاء الذي تحمله في داخلك ضخمًا كضخامة الكون، فهل تظن أنك تستطيع التهام هذا الوجود الذي صمد أمام عدد لا يُحصى من الوفيات؟
الموت.
الحياة التي تساوي ذلك الموت.
الحيوات التي نقشها ذلك الوجود.
“أتظن أنك، أيها الوغد، تستطيع التهام كل ذلك بسهولة؟”
يا لك من مغرور.
“أجل—”
سيلان.
انسابت الدماء من جانب فم إله الموت.
تجاوز الموت الذي غطى الإمبراطور الأول، وبدأت قوته الآن تُمتص.
وبدأت الوفيات التي نقشها طوال هذا الزمن تتسرّب إلى الداخل.
كان يشعر بها.
الوفيات التي تُمتص إلى ظلام يبدو بلا نهاية، إلى هاوية سوداء.
“حتى لو استطعت التهام كل شيء—”
ابتسم ابتسامة عريضة.
فتح إله الموت قوته على مصراعيها.
“……!”
اتسعت عينا الإمبراطور الأول, وما اندفع نحوه كان كل ما يحمله إله الموت من أمور مرتبطة بالموت.
لكن عددها كان هائلًا إلى درجة يستحيل معها تقديره.
لم يكن لإله الموت عدد هائل من الأتباع على نحو يفوق سائر الآلهة.
لكن الجميع يعرفون الموت.
كل كائن حي يختبر الموت, وكل الكائنات الحية تمر عبر يدي إله الموت.
تلك الوفيات هي جوهر إله الموت.
الثقل الذي اختاره بنفسه.
وفيات لا تُحصى...
كبيرة وصغيرة، قوية وضعيفة، اندفعت نحوه.
“هههه—”
ضحك إله الموت.
حتى لو استطعت التهامها كلها، حتى لو استطعت أنت أيها الإمبراطور الأول، التهامها جميعًا في النهاية—
“لكنّك لن تستطيع التهامها كلها الآن، أليس كذلك؟”
أنت أيضًا لم تتمكن من هضم إله التناغم بالكامل.
سيلان.
بينما كان يتقيأ الدم، ضحك إله الموت.
بدأ يفهم سبب ضحك كايل هينيتوس.
كان ارتباك الإمبراطور الأول ممتعًا.
‘في النهاية، الإمبراطور الأول يمتلك القوة الكافية لالتهامي.’
إذا مرّ الوقت على هذا النحو، فسيُمتص هذا الموت، وسيُمتص هو أيضًا.
فبعد أن أمسك به لا يستطيع الإفلات.
لكن الأمر هو…
أنه لا يملك ذلك الوقت.
“مثل هذه الحيلة السطحية—!”
قال الإمبراطور الأول، بعد أن أخفى ارتباكه، وكأن الأمر مثير للسخرية.
“ومهما فعلت، ستُلتهم في النهاية—”
حقًا؟
نظر إله الموت إلى كايل، الذي قفز بينه وبين الإمبراطور الأول.
سيلان.
كايل هينيتوس، الذي عبس بشدة وهو يرى الدماء تسيل منه.
بينما كان يمسك بذراعي الإمبراطور الأول بكل قوته، أظهر إله الموت ابتسامة عريضة.
“أيها الإله المجنون.”
ومع تلك الكلمات، اندفع كايل هينيتوس إلى أحضان الإمبراطور الأول.
نظر إليه الإمبراطور الأول كما لو كان يرى فراشة تطير نحو النار.
لكن،
سييييييسسسسسس.
في اللحظة التي أخرج فيها كايل المعول من بين ذراعيه.
في اللحظة التي رأى فيها المعول الذي كان قد بدأ يتعفن بالكامل—
“أرغ!”
ارتجف جسد الإمبراطور الأول.
“مستحيل—”
وفي اللحظة التي ارتسم فيها الذهول، الذي لم يسبق له مثيل، على وجهه الوديع الممتلئ بالحرارة والجنون—
-…اثقبه…!
أرجح كايل المعول الذي كان يتآكل بالكامل بكل ما أوتي من قوة، وضرب بحدّه المتعفن نحو بطن الإمبراطور الأول.
بكل قوته، فعلًا.
كواااك—!
في اللحظة التي لامس فيها المعول، الذي بدا وكأنه بالكاد يستطيع حرث الأرض كما ينبغي، بطن الإمبراطور الأول—
رأى كايل بطن الإمبراطور الأول ينفتح، ورأى الفضاء الأسود في داخله.
ثم رأى ضوءًا ما داخل ذلك الفضاء.
فغرس كايل المعول نحو ذلك الضوء.
“كخهااااك!”
انطلقت من فم الإمبراطور الأول أنّة.
في تلك اللحظة، انتشرت رائحة منعشة في جميع الاتجاهات.
أمسك كايل بمؤخرة عنق إله الموت، وسحبه إلى الخلف في الوقت نفسه.
“أرغ، ههههه—”
“ما الذي تضحك عليه! أيها الإله الأحمق الوغد!”
وبينما كان كايل يسبّ إله الموت، الذي حاول أن يترك نفسه يُلتهم—
-كايل! انظر إلى ذلك الوغد، انظر!
أدار كايل رأسه متبعًا صوت الهالة المهيمنة، الذي كان يصرخ على نحو عاجل.
“!”
ثم ارتبك.
“كخخخؤؤؤك—!”
كان الإمبراطور الأول يتلوّى بعنف وهو يتقيأ.
وقد ألقى كتلًا من الطاقة مختلطة بالدم وبألوان غريبة.
“كخ، أرغ—”
لقد بدا متألمًا حقًا.
حقًا.
ظل كايل ينظر إلى هذا المشهد، ثم تمتم دون أن يشعر:
“قلت لك... لماذا أفرطت في الأكل إذن—”
نظر إليه إله الموت بنظرة تقول إن كلامه عبثي.
فلم يكن كايل الذي تسبب في جعل الإمبراطور الأول يتقيأ، في موقف يسمح له بقول ذلك أصلًا.
.
.
.
يتبع~
*********************
‘هل فقد عقله؟’
للحظة، ظنّ إله الموت أن كايل هينيتوس ربما ارتطم برأسه في مكان ما أثناء تدحرجه فوق كومة التراب.
مو لوحدك...
“ذلك المجنون… لماذا ازداد جنونًا؟!”
كان كايل هينيتوس يطير نحوه وهو يضحك ويدندن بـ“همهم”.
اجاني فلاشباك لما كان يدور ع عدن بالامبراطورية😭😂😂
لاحظت الأخ لما يفصلوا فيوزات عقله من التوتر والموقف بيصير يدندن ... أرجو إرساله لأقرب مصحة بعد انتهاء المعركة يا جماعة....😂😂
ومع تلك الكلمات، اندفع كايل هينيتوس إلى أحضان الإمبراطور الأول.
لا أخفيكم قعدت أتحقق من ترجمة هالجملة كثير....... نزلت دموعي من الضحك 😂😂
“قلت لك... لماذا أفرطت في الأكل إذن—”
يا ويلي الحنون ..... مو كانه اللي مرض مدي كم يوم بسبب الشرهة... حبايبي الاثنين بتخوفوا انت والامبراطور الأول .... ترا من بداية العمل وضعك مو مطمئن وانت ماكل حجرة ومدري شو...
المهم شكلي اللي أفقد عقلي مو كايل من الأحداث مو عارفة كيف أقلكم كم أشوفها بتصرع -بشكل ايجابي- بالنسبة لي😭✨✨
ريوهان.... تراني مو ناسية هان ولدي ببكي خلوه يصحى💔
********************
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26