رواية جدار قصر الصفصاف
في مايو من عامي الرابع عشر، حين كانت أزهار الأكاسيا (الجراد) في كامل تفتحها، جلستُ في قصر 'يونغ آن' وأنا أسند رأسي بيدي. غمرتني ضحكته بحنان لا يوصف وهو يسألني: 'هل غلبكِ النعاس؟'. كنتُ في الرابعة عشرة من عمري فقط، في أوج صباي، حين قابلتُ رجلاً مثله لأول مرة. كان يصفف شعري، ويرسم حاجبيّ، ويتلو عليّ القصائد ويغني لي، ويناديني بـ 'حبيبتي' بنبرة تفيض رقة. هل يعقل أنني لم أشعر بأي إعجاب تجاهه؟ كان الإمبراطور يكتب لي كل يوم: "كُنْتَ تَمْتَطِي عَصَا الخَيْزُرَانِ كَحِصَان،
تَدُورُ حَوْلَ مَقْعَدِي، وَتَقْذِفُ حَبَّ الخَوْخِ الأَخْضَر.
عِشْنَا مَعاً فِي بَلْدَةِ تِشَانْغْغَان طِفْلَيْنِ بَرِيئَيْنِ، لَا نَعْرِفُ مَعْنَى الرِّيَاءِ أَوِ الظُّنُون." . لكنني لم أكن حبيبة طفولته قط.. فكيف يمكن أن تكون قصيدته موجهة إلي.