في قصر العلاج الإمبراطوري، كان الوضع رأسا على عقب و فوضويا

مرت ثلاثة أيام كاملة منذ المعركة الفاصلة، وتشانغ يونغ لا يزال غائباً عن الوعي، راقداً على سرير يشم جليدي

أفضل المعالجين في الإمبراطورية تناوبوا على علاجه، باستخدام أندر المواد وأغلى الحبوب، لكن جسده كان في حالة غريبة. لم يكن يموت، لكنه لم يكن يستعيد وعيه أيضاً

في غرفة الانتظار خارج جناح العلاج، تجمع العديد من الوجوه المألوفة

سو مينغ كان يجلس على كرسي، مرفقيه على ركبتيه ورأسه منحني، عيناه تحدقان في الأرض بقلق واضح. بجانبه، كانت ليو يين جالسة في صمت بجانب ليو يان

يان سو ياو وقفت عند النافذة، تنظر إلى الخارج بعيون قلقة. كورويونا كانت نائمة على مقعد صغير، وجهها الطفولي يحمل آثار دموع جافة، وبياتريس تجلس بجانبها تمسك بيدها الصغيرة بصمت

فجأة، فُتح باب الجناح، ودخل شيخ عائلة تشو، تشو زي باو، بخطوات بطيئة. كان لا يزال يظهر عليه آثار المعركة، ضمادات ملفوفة حول صدره وذراعه، لكن عينيه كانتا حادتين

نظر إلى المجموعة الجالسة في صمت، ثم تنهد بعمق. "أيها الشباب، أنتم هنا منذ ثلاثة أيام دون توقف. خذوا قسطاً من الراحة. الوضع مستقر الآن."

سو مينغ رفع رأسه ببطء، وعيناه الذهبيتان تلمعان بإرهاق واضح. "كيف حاله؟"

تشو زي باو جلس على الكرسي المقابل، ونظر إلى سو مينغ بتعبير معقد. "المعالجون يقولون إن جسده في حالة غريبة. إنه يتعافى، لكن ببطء شديد. الإمبراطورة أمرت باستخدام أندر المواد لعلاجه، بما في ذلك جوهر التنين البلوري الذي كان محفوظاً في الخزينة الإمبراطورية لقرون."

"جوهر التنين البلوري؟" كرر سو مينغ بصوت خافت، وعيناه تتسعان قليلاً "يقال أنه يستطيع إعادة الأنسجة و الأوصال و حتى الحالات الميؤوس منها يمكن إنقاذها"

تشو زي باو أومأ برأسه ببطء، ولحيته الكثيفة اهتزت مع حركته. "نعم. الإمبراطورة أمرت باستخدامه لإنقاذه. لولا ذلك، لكان قد مات بالفعل بعد كل ذلك الضرر"

بعد قول تشو زي باو لتلك الكلمات، ساد صمت ثقيل في الغرفة. سو مينغ نظر إلى الأرض مرة أخرى، وعيناه تلمعان بمشاعر متضاربة

"المحن..." همس بصوت خافت ، لقد سبق و شاهد تشانغ يونغ يخضع للمحنة من قبل ، و لكن هذه النتيجة الحالية كانت أكثر من كارثية

ليو يين، التي كانت جالسة بصمت طوال الوقت، فتحت فمها أخيراً. صوتها الهادئ اخترق الصمت كنسيم خفيف: "هو لن يموت لأنه لا يريد."

في تلك اللحظة ظهر ريح من داخل غرفة تشانغ يونغ ، ثم فجأة أمامهم وقف تشانغ يونغ نفسه يحدق بهم

جسده المغطى بالضمادات البيضاء كان لا يزال يحمل آثار الجروح العميقة، لكن عينيه كانتا مفتوحتين بالكامل

الجميع في الغرفة تجمدوا للحظة، ثم تحركوا جميعاً في وقت واحد

"تشانغ يونغ!" صرخ سو مينغ وهو يقفز من مقعده، واندفع نحو صديقه ليمسك بكتفيه بحذر، وكأنه يخشى أن يلمسه فيتفتت

"فليتوقف الجميع" قال تشانغ يونغ فجأة "من فضلكم توقفوا"

رفع يده المغطاة بالضمادات ببطء، ليمنع سو مينغ من الاقتراب أكثر. نظراته الحمراء انتقلت ببطء من وجه إلى آخر، تتفحص الحاضرين واحداً تلو الآخر

كورويونا، التي كانت نائمة على المقعد الصغير، فتحت عينيها عند سماع صوته. للحظة، بدت وكأنها لا تصدق ما تراه، ثم انفجرت بالبكاء وركضت نحوه.

"أبي! أبي!" صرخت وهي تلتف حول ساقيه بقوة، والدموع تنهمر بغزارة على خديها الصغيرين

"علي....الذهاب الى عائلة تشانغ"قال تشانغ يونغ بهدوء

عندما سمع الحاضرون كلمات تشانغ يونغ، سو مينغ نظر إليه بتعبير معقد، وفي عينيه شيء من التفهم والحزن.

"تشانغ يونغ..." بدأ سو مينغ بصوت خافت، لكنه لم يكمل.

تشانغ يونغ نظر إليه للحظة، ثم أنزل كورويونا بلطف عن ساقيه، وانحنى ليمسح دموعها بإصبعه المغطى بالضمادات. "كوني مطيعة. سأعود قريباً."

كورويونا نظرت إليه بعينيها الأرجوانيتين الكبيرتين المملوءتين بالدموع، ثم أومأت برأسها بصمت

ثم سار بهدوء و بصعوبة أمام الحاضرين إلى أن عبر بجانب ليو يين قبل أن يهمس "قلت في الماضي أن مستقبلي سيكون مليئا بالألم....سأقوم بتغييره"

عندما سمعت ليو يين كلمات تشانغ يونغ، ارتجف جسدها قليلاً تحت العصابة التي تغطي عينيها. للحظة، فتحت فمها وكأنها تريد أن تقول شيئاً، ثم أطبقته مجدداً.

تشانغ يونغ لم ينتظر ردها. استدار ببطء، وخطا خطواته الأولى نحو الباب. جسده المغطى بالضمادات البيضاء كان يتألم مع كل حركة، لكنه ثبت قدميه ولم يتردد

سو مينغ تحرك ليمسكه، لكنه توقف عندما رأى نظرة تشانغ يونغ الحمراء الثابتة. كان يعلم أنه لا يمكن إيقافه الآن.

"على الأقل دعني أرافقك." قال سو مينغ بصوت خافت. "جسدك لا يزال..."

"لا." قاطعه تشانغ يونغ بهدوء، دون أن يلتفت. "هذا شيء يجب أن أفعله وحدي."

ومضى.

في الخارج، كانت الشمس قد بدأت بالميل نحو الغروب، تلوّن السماء بألوان برتقالية وحمراء

وصل إلى مقر عائلة تشانغ بعد حوالي نصف ساعة من المشي المتعب ، الحراس عند البوابة نظروا إليه بصدمة عندما رأوه، ثم انحنوا بانحناءات عميقة

"السيد تشانغ يونغ!" قال أحدهم بصوت خافت، وعيناه تتسعان بإعجاب ورهبة "لقد سمع الجميع عما فعلته في ذلك اليوم"

تشانغ يونغ لم يرد. فقط دخل عبر البوابة بخطوات بطيئة، متجهاً نحو قلب المقر.

في ساحة المقر الداخلية، أفراد عائلة تشانغ كانوا يتنقلون بوجوه شاحبة، وأصوات البكاء الخافتة كانت تسمع من هنا وهناك. المعركة كلفت العائلة الكثير

بعد الخروج من هذه المعركة بالكاد بقيت قوة العائلات الأربعة مستقرة

في تلك اللحظة استقرت عينا تشانغ يونغ على شيو ليان ، و بدأ يتجه نحوه

توقف تشانغ يونغ أمام شيو ليان، وجسده المغطى بالضمادات البيضاء كان يرتجف قليلاً من الإرهاق

شيو ليان نظر إليه للحظة طويلة، وفي عينيه الهادئتين كان هناك مزيج معقد من الامتنان والحزن والأسى "مالذي تريده"

لم يكن نوع المشاعر التي كان يشعر بها شيو ليان خفية على تشانغ يونغ ، أمامه كان يقف الفتى الذي تسبب في موت ابنته ، أي نوع من المشاعر كان سيملك؟

تشانغ يونغ صمت للحظة، ثم تحدث بصوت هادئ: "أحتاج أن أرى الشيخ الأكبر"

شيو ليان نظر إلى تشانغ يونغ بتعبير معقد، وفي عينيه الهادئتين كان هناك بحر من المشاعر المتضاربة. وقف صامتاً للحظة طويلة، ثم تنهد بعمق وأشار بيده نحو الداخل.

"اتبعني."

سار الاثنان عبر ممرات مقر عائلة تشانغ بصمت ، أفراد العائلة الذين مروا بهم نظروا إلى تشانغ يونغ بنظرات مختلفة - بعضها بإعجاب، وبعضها بخوف، وبعضها باتهام

وصلوا أخيراً إلى غرفة العلاج الخاصة بالشيخ الأكبر. عند الباب، وقف اثنان من الحراس الشخصيين، وجوههم متعبة لكنها حازمة. عندما رأوا تشانغ يونغ، فتحوا الباب بصمت وتركوه يدخل

الغرفة كانت واسعة، مليئة بروائح الأعشاب الطبية النادرة والبخور الهادئ. على السرير في الوسط، كان تشانغ تيان نان راقداً، جسده المغطى بالضمادات لا يختلف كثيراً عن جسد تشانغ يونغ نفسه

إلى جانبه، كانت تجلس تشانغ تيان غوي لان، زوجة شيو ليان ووالدة شيو شان، وجهها شاحب وعيناها محمرتان من البكاء

عندما رأت تشانغ يونغ، تغير تعبيرها للحظة، ثم نهضت بصمت وغادرت الغرفة دون أن تنطق بكلمة

تشانغ يونغ وقف في منتصف الغرفة، ينظر إلى الشيخ الأكبر الراقد على السرير. الدماء كانت لا تزال تتسرب من تحت بعض الضمادات، والتنفس كان ضعيفاً وغير منتظم

"أيها الشيخ." قال تشانغ يونغ بصوت هادئ، رغم أن جسده كان يرتجف من الإرهاق. "أنا آسف."

تشانغ تيان نان فتح عينيه بصعوبة، عيناه المتجهمتان كانتا قد فقدتا الكثير من بريقهما المعتاد، لكنهما بقيتا حادتين كعادتهما. نظر إلى تشانغ يونغ للحظة طويلة، ثم حرك شفتيه بصوت خافت بالكاد يُسمع

"أيها الشاب... أنت حي؟"

"نعم." قال تشانغ يونغ، وتقدم خطوة نحو السرير. "لقد نجوت. وقتلت دونغ فانغ لو تشن ولورد شبح الدم."

تشانغ تيان نان صمت للحظة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى. "جيد... جيد جداً... عائلة تشانغ مدينة لك... بحياة جميع أفرادها..."

"أيها الشيخ." قاطعه تشانغ يونغ بصوت هادئ، وعيناه الحمراوان تثبتان على الشيخ العجوز بثبات غريب. "لقد جئت لأخبرك بشيء مهم."

تشانغ تيان نان رفع حاجبه بصعوبة، ونظر إلى تشانغ يونغ و هو ينتظر

تشانغ يونغ أخذ نفساً عميقاً، والألم يتجدد في جسده الممزق مع كل حركة. ثم تحدث بصوت واضح رغم تعبه:

"يجب أن نعيد إحياء شيو شان"

عندما سمع تشانغ تيان نان كلمات تشانغ يونغ، اهتز جسده الممزق على السرير للحظة، وعيناه المتجهمتان اتسعتا بصدمة حقيقية. حاول النهوض لكن الألم أقعده مكانه

"ماذا؟!" همس بصوت خافت لكنه حاد. "شيو شان... لكن شيو شان ماتت..."

"من راية لورد شبح الدم...لقد قمت باستعادة روحها ، طالما نقوم ببناء جسدها....و نعيد الروح...فسنتمكن من فعلها"

صمت تشانغ تيان نان للحظة طويلة، وعيناه المتجهمتان تثبتان على تشانغ يونغ بتعبير لا يمكن قراءته. التنفس كان يخرج من صدره المجروح بصعوبة، لكن عقله كان يعمل بسرعة.

"إعادة إحياء..." كرر الكلمات ببطء. "هذا يتطلب..."

"حبة استعادة الروح من المستوى الثامن." أكمل تشانغ يونغ كلامه بهدوء. "و لدي واحدة من الميراث....و...سأحتاج الى بعض المواد...."

"المواد..." همس الشيخ الأكبر بصوت خافت. "أخبرني ماذا تحتاج."

تشانغ يونغ وجد صعوبة في الحديث و لكن هذا لم يمنعه من التحدث "سأحتاج الى قطرة دماء من سلالة تشانغ النقية ، و الى جوهر الحياة ، و الى مواد من العناصر الخمسة من أجل أن ينتمي الجسد الى هذا العالم"

تشانغ تيان نان صمت للحظة طويلة، وعيناه المتجهمتان تدرسان تشانغ يونغ بتفحص عميق. رغم ضعفه الشديد، كان عقله لا يزال حاداً كالسكين.

"مواد العناصر الخمسة..." كرر ببطء. "الذهب من قلب نيزك سقط قبل ألف عام، محفوظ في خزائن العائلة. الخشب من شجرة الحيوات التسع ، يمكن طلبه. الماء من ينبوع الأرواح في قاع محيط مملكة الحوريات..." توقف للحظة، ونظر إلى تشانغ يونغ بتعبير معقد. "أما النار..."

"سأتكفل بهذا....أما للتراب...حجر الصخر القرمزي أو ما شابه سيفي بالغرض"

تشانغ تيان نان أومأ برأسه ببطء، وعيناه المتجهمتان تلمعان بتقدير عميق لهذا الشاب الذي يقف أمامه بجسده الممزق

كان يفكر في إنقاذ حفيدته رغم أنه بالكاد يقوى على الوقوف ، اي نوع من المشاعر كان يكنها

...

مرت ثلاثة أيام أخرى.

خلال هذه الفترة، كانت ما تزال العاصمة الإمبراطورية تعيش حالة من الفوضى و لكن هذه المرة كانت منظمة

العائلات الكبرى كانت تحاول لملمة جراحها وإعادة ترتيب صفوفها بعد المعركة التي كلفتها الكثير

الإمبراطورة تشي لينغ وي، رغم إصاباتها، أصدرت مراسيم بتكريم شهداء المعركة، وأمرت ببدء تحقيق رسمي في خيانة عائلة دونغ فانغ، التي تم إعدام جميع أفرادها المتورطين في المؤامرة

أما تشانغ يونغ، فكان في الجناح الذي خصصته عائلة تشانغ ، محاطاً بالمواد النادرة التي جمعتها له العائلة

أخذ نفساً عميقاً، وبدأ العمل.

رفع يده اليمنى ببطء، ونار جوهر الشمس العظيمة انطلقت من صدره لتستقر في راحته، مشتعلة بلهب أصفر ذهبي ساطع. الحرارة المنبعثة منها كانت هائلة، لكن تشانغ يونغ تحكم بها بإرادته، محولاً إياها إلى كرة دقيقة من الطاقة النقية

قطعة الذهب النيزكي طارت في الهواء، واستقرت فوق نار جوهر الشمس. تحت تأثير الحرارة الهائلة، بدأ المعدن الثمين يذوب ببطء، متحولاً إلى سائل ذهبي لامع يتلألأ كالشمس.

تشانغ يونغ لم ينتظر. أشار نحو حجر الصخر القرمزي، فطار هو الآخر واندمج مع الذهب المذاب. اللون الأحمر القرمزي اختلط بالذهب، مشكلاً مادة جديدة برتقالية محمرة تتوهج بحرارة

الغصن الصغير من شجرة الحيوات التسع كان التالي. عندما لمس المادة المنصهرة، لم يحترق، بل ذاب هو الآخر متحولاً إلى سائل أخضر زمردي تدفق في العروق الذهبية المحمرة، مانحاً إياها الحياة

و التالي كان النار ، لذلك ، ما كان سيستخدمه تشانغ يونغ هو دماء سلالة العنقاء

ثم بحركة خفيفة رمى القطرة في النار مما جعلها تشتد لهيبا

أخيراً، فتح تشانغ يونغ قارورة ينبوع الأرواح، وسكب الماء الأزرق ببطء فوق الكتلة المتشكلة. الماء لم يتبخر، بل اندمج مع البقية، مانحاً المادة مرونة وسيولة

الآن، كانت المادة قد تشكلت بالكامل. كتلة من الضوء السائل، تتألف من الذهب والتراب والخشب والماء، ممتزجة في تناغم كامل تحت تأثير نار جوهر الشمس العظيمة

تشانغ يونغ أشار نحو قطرة دم سلالة تشانغ النقية. القطرة الذهبية طارت في الهواء، وسقطت في قلب الكتلة المتوهجة.

في تلك اللحظة، انفجر الضوء

الكتلة السائلة بدأت تتشكل وتتبلور، آخذة هيئة إنسان. الأطراف تشكلت أولاً، ثم الجذع، ثم الرأس. العظام نمت من الداخل، تليها العضلات، ثم الجلد، ثم الشعر الأسود الطويل الذي تساقط على الكتفين

في دقائق معدودة، اكتمل الجسد. تشانغ شيو شان، أو بالأحرى جسدها الجديد، كان مستلقياً على الطاولة الحجرية، مغطى بطبقة رقيقة من الضوء الذهبي الخافت. كان مشابهاً تماماً لجسدها القديم، بل وأكثر نقاءً، كأنها ولدت من جديد

تشانغ يونغ، رغم إرهاقه الشديد، لم يتوقف. رفع يديه المرتجفتين ببطء، ثم أشار نحو جوهر روح تشانغ شيو شان المتوهج و قذف حبة استعادة الروح داخلها

ثم قام ببعض إشارات اليد مما فعل المصفوفة المحيطة ، إعادة الإحياء ببساطة كانت تعبث بالحياة و الموت و القوانين الطبيعية

لم يقل أحد أنها كانت سهلة

تشانغ يونغ وقف على بعد أمتار قليلة، جسده المغطى بالضمادات يرتجف من الإرهاق، والعرق البارد يتصبب على جبينه رغم برودة الغرفة. عيناه الحمراوان كانتا مثبتتين على الجسد المستلقي، تتابعان كل نبضة ضوء، كل ومضة طاقة

"تعالي..." همس بصوت خافت بالكاد يُسمع. "ارجعي... أرجوكِ..."

الضوء الأزرق ازداد كثافة، ثم بدأ يتدفق ببطء من جوهر الروح نحو الجسد الجديد. الخيوط الزرقاء الرفيعة تسللت إلى داخل الجسد من خلال فتحات الأنف والفم، ومن خلال مسام الجلد، ومن خلال العيون المغلقة

تشانغ يونغ زفر نفساً طويلاً لم يدرك أنه كان يحبسه. ترنح خطوة إلى الوراء، وكاد يسقط لولا أن الطاولة الحجرية كانت قريبة كافية ليتكئ عليها بذراعه المرتجفة ، ثم بصق جرعة من الدماء

لقد ظهرت تشققات في روحه ، و بدا ان روحه اصبحت مهترئة قليلا

"ستستيقظ قريبا"همس تشانغ يونغ بهدوء قبل أن يستدير و يسير خارج الغرفة

2026/09/03 · 6 مشاهدة · 2053 كلمة
نادي الروايات - 2026