عندما شعر تشانغ يونغ بتلك الهالة الذهبية تخترق السماء، تجمد في مكانه للحظة. عيناه الحمراوان اتسعتا بصدمة حقيقية.

هذه الهالة... كانت هائلة لدرجة لا توصف. تفوق كل ما شعر به من قبل. حتى هالة اللورد شبح الدم في ذروة قوته بدت أمامها كشمعة أمام شمس ساطعة

"اللعنة! دونغ فانغ لو تشن سيخترق الى رتبة امبراطور!" كان تشانغ يونغ عاجزا عن التصديق ، ثم امتدت أجنحته خلفه

إذا سمح له حقا باكمال اختراقه ، فحينها حقا سينتهي أمرهم تماما

ثم رفرف بأجنحته بقوة محلقا في السماء

على بعد كيلومتر واحد فقط، كان المشهد كارثياً

الدوق دونغ فانغ لو تشن كان يطفو في منتصف الهواء، جسده يشتعل بنور ذهبي مبهر لدرجة أن العين بالكاد تستطيع النظر إليه مباشرة

حوله، كانت الفجوات في الزمكان تتشقق وتتوسع، والطاقة الهائلة المنبعثة منه كانت كافية لتدمير جبال بأكملها في لحظات

في الأصل الاختراق الى رتبة الامبراطور يجب ان يتم في أرض مقدسة و ذلك لتفادي اضرار العالم

هذه كانت الطقوس المعتادة ، و لكن اختراق الدوق الآن في هذا المكان قد ينتهي به الأمر لتدمير كل شيء ما عداه هو

الشيوخ الخمسة الذين كانوا يقاتلونه قبل لحظات، كانوا الآن متناثرين على الأرض كالدمى الممزقة

تشانغ تيان نان كان راقداً على بعد مائتي متر، صدره غائر والدماء تغطي جسده بالكامل، لكنه كان لا يزال يتنفس بصعوبة

تشو زي باو كان بجانبه، جسده الضخم مغطى بالحروق والجروح الغائرة. أما بقية الشيوخ، فكانوا إما فاقدي الوعي أو قد فارقوا الحياة بالفعل

"هاهاهاها!" ضحك الدوق دونغ فانغ لو تشن ضحكة هستيرية تملأ السماء، وصوته كان كالرعد يهز أركان الأرض. "أخيراً! بعد كل هذه السنوات! أخيراً سأصبح إمبراطوراً!"

إرادة رمح ذبح التنين!

التنين القرمزي انطلق من حول الرمح، حراشفه تتلألأ بضوء دموي قاتم، وانطلق نحو الدوق دونغ فانغ لو تشن بسرعة تفوق الخيال

لكن الدوق، الغارق في نوره الذهبي المتوهج، فقط أدار رأسه ببطء، وعيناه الذهبيتان المتوهجتان التقتا بالرمح القادم بتعبير ازدراء

في تلك ظهرت مروحة من الدم في يد دونغ فانغ لو تشن و بتلويحة واحدة حطم الهجوم

طار تشانغ يونغ للخلف مسافة مائة متر، وثبت نفسه في الهواء بجناحيه الممدودين

نظر إلى المروحة الدموية في يد الدوق، وإلى ذلك النور الذهبي المتوهج من حوله، وعيناه الحمراوان تضيقان بتركيز حاد

"لن أسمح لك ب-" حاول تشانغ يونغ اللعن لكنه لم يكمل جملته

الدوق دونغ فانغ لو تشن كان قد التفت نحوه بالكامل، عيناه الذهبيتان المتوهجتان تثبتان عليه بكراهية لا توصف

"أيها الفتى الصغير!" زأر الدوق بصوت أجش، والطاقة الذهبية من حوله بدأت تضطرب بعنف. "لقد قتلت حليفي! لقد دمرت رايته! والآن تجرؤ على الوقوف في وجهي؟!"

في الواقع لقد خطط الدوق للتخلص من تشانغ يونغ منذ وضع عينيه عليه ، و لكن هذا الصبي الذي لا يمتلك حتى ذرة صقل أو طاقة روحية ، استطاع القضاء على ملك؟

إذا سمح له بالنمو فسوف يرتكب غلطة

الدوق دونغ فانغ لو تشن لم ينتظر. لوح بمروحته الدموية مرة أخرى، انطلقت آلاف الخيوط الرفيعة من الطاقة القرمزية، تخترق الهواء بسرعة تفوق الإدراك، متجهة نحو تشانغ يونغ من كل اتجاه

تشانغ يونغ رفرف بجناحيه بقوة، محاولاً التملص، لكن الخيوط كانت سريعة جداً. بعضها اخترق جناحه الأيسر، محدثة ثقوباً دامية، وبعضها الآخر لف حول ساقيه وذراعيه

قام تشانغ يونغ بالتفافات في الهواء للتهرب بينما ارسل سيوفه لصد الخيوط

لكن الدوق لم يمنحه وقتاً للراحة. في اللحظة التالية، كان قد اختفى من مكانه.

تشانغ يونغ شعر بالخطر قبل أن يراه. أدار جسده بسرعة، ورفع سيف الذات العملاق ليصد الهجوم القادم

كررررراش!

المروحة الدموية اصطدمت بسيف الذات بقوة هائلة

تشانغ يونغ طار للخلف مسافة خمسين متراً، وثبت نفسه في الهواء ، الدماء كانت تتدفق من جراحه بغزارة

بالطبع ، سيف الذات لم يكن يملك سوى قوة قتالية على مستوى مبجل ، أما نصف خطوة نطاق الإمبراطور او حتى امبراطور؟ انسى الأمر حتى

الدوق دونغ فانغ لو تشن وقف في السماء، مروحته الدموية ترفرف بجانبه، وعيناه تثبتان على تشانغ يونغ بتعبير ساخر

النور الذهبي من حوله كان قد أصبح أكثر كثافة، والطاقة الهائلة المنبعثة منه كانت كافية لجعل الهواء نفسه يتشوه وينحني.

"أيها الفتى الصغير." قال الدوق بصوت عميق هادئ "لقد أذهلتني حقاً. قتلك ليو هيوتيان لم يكن بالأمر الهين، حتى ولو كان قد استنزف معظم قوته في معركته مع الإمبراطورة."

تقدم خطوة في الهواء، والمسافة التي تفصله عن تشانغ يونغ تقلصت بمقدار عشرة أمتار دون أن يتحرك فعلياً. "لكن دعني أخبرك شيئاً: ما وصلت إليه الآن، نصف خطوة الإمبراطور، يختلف تماماً عن مستوى الملك. الفرق بيننا الآن... كالفرق بين السماء والأرض ، أنا بالفعل امبراطور ، مع تثبيت مستوى صقلي لا أحد سيستطيع مواجهتي"

تشانغ يونغ لم يرد ، هالة الدوق حتما لم تدخل رسميا لمرحلة الامبراطور ، كان يحاول شراء الوقت مع خفض روح تشانغ يونغ القتالية

رفع سيف الذات العملاق ببطء، وعيناه الحمراوان تثبتان على الدوق بذلك البريق المجنون الثابت. الدماء كانت لا تزال تتدفق من جراحه، لكن يده لم ترتجف

"لا زلت تتحداني؟" ضحك الدوق ضحكة باردة. "حسناً، سأريك الفرق الحقيقي."

لوح بمروحته الدموية مرة أخرى، وهذه المرة لم تكن مجرد خيوط رفيعة. انطلقت عاصفة دموية

تشانغ يونغ رفع سيف الذات ليصد الهجوم، لكن العاصفة كانت هائلة جداً. اخترقت دفاعاته بسهولة، ومزقت جسده المغطى بقشور التنين بعشرات الجروح العميقة. طار للخلف مسافة مائتي متر، واصطدم بأحد الأبراج المنهارة، محطماً إياه بالكامل تحت وطأة الاصطدام

سقط على الأرض بثقل، والدماء تغطي جسده بالكامل. حاول النهوض، لكن ساقيه ارتجفتا ورفضتا حمله

الدوق وقف فوق تشانغ يونغ على ارتفاع خمسين متراً منه، كانت ابتسامته المتعجرفة واضحة بالفعل على وجهه

النور الذهبي من حوله بدأ يخفت قليلاً، مما يعني أن عملية الاختراق كانت قد اكتملت تقريباً

"انظر إلى نفسك." قال الدوق بصوت ساخر، وهو يتقدم خطوة نحو تشانغ يونغ. "جسدك ممزق، وقوتك في أدنى مستوياتها. هل كنت تظن حقاً أنك تستطيع إيقافي؟"

"لقد دمرت خططي لمدة عام كامل. دمرت جبل دانكسيا، عطلت بحثي عن ينبوع التشي، وقتلت حليفي الوحيد." كان صوته يقطر بالحقد "والآن، سأجعل منك عبرة لكل من تسول له نفسه التحديق في وجهي."

تشانغ يونغ، الراكع على ركبتيه وسط الأنقاض، رفع رأسه ببطء. عيناه الحمراوان التقتا بعيني الدوق ، وعلى وجهه ارتسمت ابتسامة خفيفة غريبة

الدوق توقف للحظة، عابساً بدهشة. "ماذا؟ تبتسم في وجه الموت؟ هل جننت حقاً؟"

"لم أظن يوما أني سأشكر السماء على شيء" قال تشانغ يونغ بتعبير ساخر

الدوق دونغ فانغ لو تشن عبس، وعيناه الذهبيتان المتوهجتان تضيقان بحذر. "ماذا تقول أيها الأحمق؟"

في تلك اللحظة سمع صوت بلع من طرف تشانغ يونغ ، عند سماع الصوت، انتاب دونغ فانغ لو تشين شعور خفي بالقلق

في تلك اللحظة لمعت السماء بالبرق

لكنه لم يكن برقاً عادياً. كان برقاً ذهبياً خالصاً، يتلألأ كالشمس في كبد السماء، يمزق الغيوم القرمزية المتبقية ويضيء الأرض المدمرة بأكملها

الدوق دونغ فانغ لو تشن رفع رأسه ببطء، وعيناه اتسعتا بصدمة حقيقية

في السماء، كانت سحابة برق ذهبي هائلة تتشكل بسرعة مخيفة، تمتد لمسافة كيلومترات، وكأنها عاصفة على وشك الانفجار

المحنة السماوية!

"محنة سماوية؟! هنا؟! الآن؟!"

ثم أدار نظره ببطء نحو تشانغ يونغ، الذي كان راكعاً على ركبتيه وسط الأنقاض، وابتسامته الساخرة لا تزال مرسومة على شفتيه

الدماء كانت تغطي جسده الممزق، لكن عينيه الحمراوين كانتا تلمعان بجنون

فهم الدوق فجأة.

"أنت... أيها المجنون!" زأر بصوت أجش، والرعب ارتسم على وجهه لأول مرة"أي نوع من الكوارث قمت بجلبه! انتهاك قوانين العالم سيجلب كارثة على الجميع!"

"أجل ، أنا هذا النوع من الإنتحاريين!" صرخ تشانغ يونغ كما شرعت أجنحته و طار بسرعة نحو الدوق

في نفس الوقت ، انشقت السماء

دوامة هائلة من البرق الذهبي الأبيض، تمتد لمسافة عشرة كيلومترات على الأقل، تدور ببطء كعين عملاقة تطل على العالم من فوق

الضغط المنبعث منها كان لا يوصف. حتى الدوق دونغ فانغ لو تشن شعر بأنفاسه تنحبس للحظة

الدوق لوح بمروحته الدموية بسرعة، وانطلقت عاصفة قرمزية هائلة نحو تشانغ يونغ، محاولةً دفعه بعيداً قبل أن تجذبه المحنة معه

لكن تشانغ يونغ كان متوقعاً ذلك، رفرف بجناحيه بقوة، و اخترق العاصفة متحملا الأضرار و اندفع نحو الدوق بسرعة جنونية

ثم في لحظة لف تشانغ يونغ ذراعيه حول دونغ فانغ لو تشن

كابوووووم!

البرق الذهبي الأبيض انشق السماء كسيف عملاق يهوي من عليائه، مستهدفاً البقعة التي كان فيها تشانغ يونغ والدوق دونغ فانغ لو تشن ملتصقين ببعضهما.

الدوق زمجر بغضب ورعب، محاولاً التخلص من قبضة تشانغ يونغ الحديدية. "أيها المجنون! ستقتل نفسك أيضاً!"

البرق الأول أصابهما.

كان الألم لا يوصف. ملايين الفولتات من الطاقة الكهربائية اخترقت جسديهما في لحظة، محرقة اللحم ومكسرة العظام. تشانغ يونغ شعر وكأن روحه تتمزق إرباً، لكن قبضته على الدوق لم ترتخِ

الدوق صرخ صرخة مذعورة، والطاقة الذهبية من حوله بدأت تضطرب بعنف. حاول تفعيل تقنياته الدفاعية، لكن البرق كان يعطل كل محاولاته

لكن هذه لم تكن النهاية ، حسب القواعد السماوية ، على جالب المحنة أن يتصدى لها بمفرده و يصعق ، لو حال هناك حائل فيزيائي أو بطريقة ما تم منع وصول البرق إليه ، فسيستمر البرق بالضرب مرارا و تكرارا بلا نهاية و في كل مرة أقوى حتى يتعرض لها صاحبها بنفسه!

و باستخدام هذه الثغرة في المبادئ السماوية ، و باستخدام تفضيل السماء لتشانغ يونغ، سيقتل الدوق و ينجو!

"أفلتني! أفلتني أيها الوغد!" زأر الدوق بصوت أجش، وهو يحاول التخلص من قبضة تشانغ يونغ بكل ما تبقى له من قوة.

لكن تشانغ يونغ لم يتحرك. ذراعاه كانتا كالكماشة الحديدية

الدماء كانت تتدفق من فمه وأنفه وأذنيه، وجلده كان يحترق ويتقشر تحت وطأة البرق، لكن عينيه الحمراوين بقيتا مثبتتين على الدوق بذلك البريق المجنون

"أنت... تريدني أن أموت وحدي؟" همس تشانغ يونغ بصوت خافت بالكاد يُسمع وسط زئير البرق. "لا... سنموت معاً."

في السماء، كانت الدوامة البرقية تدور بسرعة جنونية، والبرق الثاني كان على وشك الانقضاض.

الدوق دونغ فانغ لو تشن نظر إلى السماء، ثم إلى تشانغ يونغ، وفي عينيه ظهر للمرة الأولى خوف حقيقي - ليس من الموت فقط، بل من العبثية الكاملة لهذا الموت

بعد كل هذه السنوات من التخطيط، بعد كل هذه المؤامرات والتضحيات، كان سيموت على يد شاب مجنون قرر الانتحار معه

"لا!" زأر الدوق بصوت أخير، محاولاً تفعيل تقنية أخيرة. من حوله، انفجرت عاصفة دموية هائلة، مشكلة آلاف الشفرات القرمزية الحادة التي اخترقت جسد تشانغ يونغ من كل اتجاه

لكن تشانغ يونغ لم يفلت قبضته.

البرق الثاني انقض.

هذه المرة، كان أقوى بعشر مرات على الأقل من الأول. الضوء الأبيض الذهبي غطى كل شيء، وأعمى أعين كل من كان على بعد كيلومترات

جسدا تشانغ يونغ والدوق تحولا إلى كتلة واحدة من الضوء المشتعل. لم يعودا يبدوان كبشر

الدوق دونغ فانغ لو تشن صرخ صرخة أخيرة، صرخة امتدت لثوانٍ قبل أن تقطعها قوة البرق الهائلة ، الصعقة الثالثة

الصعقة الثالثة كانت كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى

البرق الذهبي الأبيض انقض من السماء ، كان عموداً من الضوء الخالص، قطره يعادل مبنى مكون من عشرة طوابق، يهوي بسرعة تفوق الخيال حاملاً معه طاقة كافية لتدمير مقاطعة بأكملها

"لا!!!!!"

صرخته الأخيرة تقطعت في منتصفها عندما اصطدم البرق بهما.

الضوء الأبيض الذهني غطى كل شيء. المنطقة بأكملها، التي كانت قبل لحظات فقط ساحة معركة مدمرة

الأرض تحت أقدامهما، التي كانت قد تحولت بالفعل إلى حفرة عميقة بفعل المعارك السابقة، اتسعت الآن بسرعة مخيفة. الشقوق امتدت لمسافة كيلومترات في كل اتجاه، مبتلعة الأنقاض والمباني المدمرة وحتى بعض التلال الصغيرة القريبة

في موقع الاصطدام، كان المشهد لا يوصف

البرق الثالث تلاه رابع، ثم خامس، ثم سادس. تسعة صواعق متتالية، كل واحدة أقوى من سابقتها، انقضت على نفس النقطة بلا رحمة

مع كل صاعقة، كانت الأرض تهتز بعنف، والهواء نفسه كان يشتعل ، المنطقة بأكملها تحولت إلى بحيرة من النار والضوء، لا يمكن لأي كائن حي أن يبقى فيها

في قلب هذه الفوضى، كان جسدا تشانغ يونغ والدوق قد تحولا إلى كتلة واحدة مشتعلة، لا يمكن التمييز بينهما

حتى لو أراد الدوق الهروب ، لم يكن ممكنا بسبب تشانغ يونغ

كان موته بطيئاً ومؤلماً بشكل لا يوصف

تشانغ يونغ، من ناحيته، كان قد أغلق عينيه منذ الصاعقة الثالثة. جسده المغطى بقشور التنين وفراء النمر وريش العنقاء كان يحترق ويتجدد في نفس اللحظة بفضل سلالاته المتعددة. لكن حتى هذه السلالات الأسطورية كانت لها حدود

قشور التنين كانت تتشقق وتتساقط واحدة تلو الأخرى. فراء النمر الأبيض احترق بالكامل وتحول إلى رماد. ريش العنقاء كان يحاول تجديد نفسه لكنه فشل في مواكبة سرعة الاحتراق

السلالات كانت تستهلك نفسها في محاولة يائسة لإبقائه على قيد الحياة

بعد الصاعقة التاسعة والأخيرة، ساد صمت طويل.

الضوء الأبيض بدأ يخفت ببطء، والدوامة البرقية في السماء بدأت تتلاشى

الغيوم القرمزية التي كانت تغطي الأفق قد تبددت تماماً، وحلت محلها سماء صافية زرقاء لأول مرة منذ بداية المعركة

بسبب الضرب المستمر للبرق ، فقد تشانغ يونغ كل جهده و أفلت الدوق

و لكن لم تكن هناك رحمة ، الصاعقة العاشرة سقطت من السماء نحوه مباشرة

كانت مختلفة. كانت أعظم. كانت النهاية.

البرق الذهبي الأبيض الذي انقض من السماء لم يعد مجرد عمود من الضوء، بل تحول إلى تنين هائل من الطاقة الخالصة، حجمه يعادل جبلاً كاملاً، فمه المفتوح يتجه نحو تشانغ يونغ بشراهة لا توصف.

تشانغ يونغ رفع رأسه ببطء، وعيناه الحمراوان المتوهجتان التقتا بذلك التنين البرقي القادم. جسده كان قد تحول إلى كتلة من اللحم المحترق والعظام المكشوفة

لكنه كان لا يزال واقفاً

"ها..." همس بصوت خافت بالكاد يُسمع، والدماء كانت لا تزال تتدفق من فمه. "يبدو أن السماء تريدني حقاً."

الدوق دونغ فانغ لو تشن، الذي كان قد تحرر من قبضة تشانغ يونغ بعد الصاعقة التاسعة، كان على بعد مائتي متر يحاول استعادة قوته

جسده كان في حالة مزرية أيضاً - نصفه الأيمن كان قد تحول إلى كتلة متفحمة، وذراعه اليمنى اختفت تماماً، وعينه اليمنى انفجرت من محجرها.

لكنه كان لا يزال حيا ، لم يكن سهلا قتل شخص من مرتبة ملك ، إنهم حرفيا كالصراصير إذا لم تقم بقتلهم بشكل حاسم

قوتهم الحيوية كانت اعلى من معظم الأشخاص

و صقلة مسار الدم مثل الدوق كانوا حتى أكثر ازعاجا من حيث الحيوية

و لكن الشيء المؤكد؟ لم تبقى لديه القوة للقتال ، لن تكون المحنة السماوية عقابا ان استطاع الجميع تحملها بدون خسائر

النقطة الوحيدة الجيدة حاليا هي أن مستوى الجسد متحدي السماء قد ارتفع ثانية الى المستوى السابع

(تم ترقية الجسد متحدي السماء للمستوى السابع)

(القوة +250

السرعة +250

التحمل +250

الذكاء +100)

ضربات البرق كانت لصقل الطاقة في جوهره ، لم يكن شرطا ضروريا أن يكون بانتهاء المحنة

. لكن هذه الحقيقة لم تغير شيئاً من واقع أن التنين البرقي العاشر كان يتجه نحوه بسرعة مخيفة،

"تباً." همس للمرة الأخيرة، ثم رفع ذراعيه المتبقيتين ليصد الهجوم.

التنين البرقي اصطدم به

كان الانفجار كارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. موجة الصدمة الناتجة عنه لم تكن مجرد هزة أرضية، بل كانت زلزالاً حقيقياً هز العاصمة الإمبراطورية بأكملها

في مركز الانفجار، حيث كان تشانغ يونغ واقفاً، تشكلت حفرة جديدة أعمق وأوسع من كل ما سبق. قطرها يعادل كيلومتراً كاملاً، وعمقها عشرات الأمتار ان لم تكن المئات ،الأرض حولها تحولت إلى زجاج بركاني من شدة الحرارة، يتلألأ بضوء أحمر برتقالي مخيف

تشانغ يونغ... اختفى.

في تلك اللحظة، شعر الجميع في المنطقة بأن شيئاً ما قد حدث ، حيث بدأت تختفي السحب بعد اكمال الهدف

الصاعقة دمرت العزل الفضائي و المصفوفة ،و بالتالي عاد الوضع الى الواقع

في برج الخيمياء في غرفة الدراسات ، كان سو مينغ يمسك بالكتب قبل أن يشعر بالضغط السماوي المنبعث من المحنة

على الفور نظر عبر النافذة ، لقد كان واضحا ، لقد كانت القصر في كارثة!

ارتفع شعور بالقلق في قلبه "تشانغ يونغ!"

على الفور قفز من النافذة و بدأ يتجه الى هناك

2026/08/22 · 15 مشاهدة · 2423 كلمة
نادي الروايات - 2026