الدماء تناثرت في الهواء كالندى الأحمر، وقطع اللحم والعظام تطايرت في كل اتجاه. الروح الزرقاء لشيو شان خرجت من الجسد الممزق، تتلألأ للحظة قبل أن تبدأ بالتلاشي والانجذاب نحو راية اللورد شبح الدم الشرهة.

تشانغ يونغ تجمد.

الوقت توقف

العالم توقف

"لا..."

في تلك اللحظة البسيطة بدأت أسراب لا حصر لها من شياطين القلب تهاجم روحه بقوة

"لااااااااا!"

انفجرت هالة تشانغ يونغ فجأة بشكل هستيري ، لعنات تلو اللعنات بدأت في الظهور في روحه ، و بدأت تظهر خارجا حيث بدأت تبتلع جسده

كان المشهد مرعباً. جسد تشانغ يونغ كان بالكاد يقف على قدميه بعد المعركة , لكنه بدأ يتشوه ويتحول

عروق سوداء غليظة ظهرت على سطح جلده، تتفرع كأغصان شجرة ، واللعنات بدأت تطفو على سطح جسده بلون أحمر داكن

السيوف السوداء حوله ، بدأت تتحول بدورها. من سبعمائة سيف، تضاعف العدد إلى ألف، ثم ألفين

اللورد شبح الدم كان واقفاً في السماء بذلك التعبير المتعجرف، تغير وجهه فجأة

عيناه المحتقنتان بالدماء اتسعتا بصدمة حقيقية لأول مرة منذ بداية المعركة

في الساحة الداخلية، وقف تشانغ يونغ وسط دوامة من السيوف السوداء التي بلغ عددها الآن عشرة آلاف سيف.

جسده الممزق كان قد التئم تماماً، لكنه لم يعد يبدو كإنسان. كانت عيناه الحمراوان قد تحولتا إلى بحيرتين من الدماء المتوهجة، ومن جسده كانت تتصاعد أعمدة من الدخان الأسود الكثيف تخترق السماء

ثم تراجعت تلك للهالة الطاغية الى داخل جسده و كان تعبيره صارما

ثم مد يده حيث ظهر سيف التنين التوأم في يده ، ثم بهدوء ضربه مع الأرض

في تلك اللحظة ارتفع شكلان ضخمان خلف تشانغ يونغ ، ظلان يبدوان بشريين ، لقد كانا درع غراند شاريوت و انكورسيو

و ما ظهر بعد ذلك كان درع مظلم بالكامل، أسود يتخلل سطحه خطوط حمراء متوهجة كعروق من النيران ، خوذته بلا ملامح عدا عينين متقدتين باللون الأحمر، وجسده يبدو كأنه مزيج بين من معدن أسود و الحمم البركانيه

لقد ارتدى تشانغ يونغ كاسر الموازين

ثم رفع يده بهدوء ، حيث ارتفع سيف الذات العملاق الخاص به ، و بتلويحة واحدة دمر مصفوفة تجميع الأرواح الشريرة و تلاشى الضغط فورا

في تلك اللحظة، شعر الجميع في القصر الإمبراطوري بذلك الضغط الهائل يختفي فجأة

اللورد شبح الدم تراجع خطوة إلى الوراء لا إرادياً. عيناه اتسعتا بصدمة قبل أن يصبح تعبيره غاضبا " كيف تجرؤ؟!"

رفع رايته في يده قبل أن يضربها مع الأرض ، فارتفعت عشرات الآلاف من الأشباح الأرجوانية المتحولة

تشانغ يونغ بدون أدنى تردد ضغط الأرض بقدمه حتى سحقها ، ثم اندفع نحو لورد شبح الدم بسرعة

كانت السرعة جنونية. حتى اللورد شبح الدم، وهو ملك قتالي كامل، بالكاد استطاع رؤية وميض أسود يقترب منه بسرعة تفوق الخيال

سيوفه بدأت تقوم بتقطيع الأشباح الى قطع و بدأ باختراق الصفوف كالسهم المندفع

على الفور تحرك لورد شبح الدم ، رفع رايته ليصد الهجوم، لكنه كان متأخراً.

كررررراش!

سيف الذات العملاق اصطدم بالراية الحمراء بقوة هائلة، محدثاً دوياً هز أرجاء السماء

الموجة الصادمة الناتجة عن الاصطدام كانت كافية لتدمير مبنى كامل، وتناثرت الأشباح الأرجوانية القريبة في الهواء كالدخان

اللورد شبح الدم تراجع عشرة أمتار إلى الوراء، وعيناه تتسعان بصدمة حقيقية. نظر إلى رايته، فرأى شرخاً صغيراً قد ظهر على سطحها القرمزي اللامع

"مستحيل..." همس بصوت خافت. "رايَتي... من الرتبة السماوية... كيف يمكن لشاب في عمره أن يحدث فيها شرخاً؟!"

ثم أعاد تخزين رايته ، الضرر قام بتعطيلها ، مما سبب صعوبة في استخدامها ، محاولة إجبارها على استخدام أي قوة كان سيجعلها تنفجر

"أيها الوغد!" زأر اللورد بصوت أجش، وهالته القرمزية انفجرت بعنف. "سأريك الفرق الحقيقي بينك و بيني"

ثم مد يده و قام بتمزيق ملابسه حيث لمع النجم الأحمر على جبهته و بدأ بالتوسع على جبهته و بدأت عضلاته و جسده في التضخم

ثم بدأ الجلد يصبح أخضر ، و عيناه تحولتا الى الأحمر، و من أضلعه نبتت ذراعان جديدتان

ارتفعت هالة لورد شبح الدم بشكل مخيف، والطاقة القرمزية المنبعثة منه كانت كافية لتحطيم الجبال المحيطة

"هاهاها!" ضحك بصوت أجش مخيف، وصوته كان كالرعد يهز السماء. "أيها الفتى الصغير، لقد أجبرتني على استخدام شكلي الحقيقي! هل تدرك ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أنك ستموت موتاً أبطأ وأكثر إيلاماً!"

اندفع الإثنان نحو بعضهما ثم ألقيا قبضتيهما بقوة عظيمة

كررررراش!

الاصطدام كان كارثياً

الموجة الصادمة الناتجة عن تصادم قبضتي تشانغ يونغ واللورد شبح الدم كانت كافية لتحطيم الساحة الداخلية بأكملها، والأرض تحت أقدامهما تشققت وتفتت إلى حفرة عميقة

المباني القريبة من القصر الإمبراطوري بدأت تنهار الواحدة تلو الأخرى. الجدران تصدعت، والأسقف انهارت، والأبراج العالية تمايلت ثم سقطت كأشجار

عند تصحيح موقفه بسرعة رفع لورد شبح الدم أذرعه الأربعة و ارتفعت جمجمة حمراء مشتعلة

، حجمها يعادل مبنى مكون من عشرة طوابق. الطاقة المنبعثة منها كانت كافية لتحطيم الحي بأكمله، والهواء من حولها بدأ يشتعل و يحترق

"هاهاها!" ضحك اللورد ضحكة هستيرية، وعيونه تلمع بجنون واضح. "أيها الفتى الصغير، سأريك الآن معنى القوة الحقيقية! هذه الجمجمة كافية لتدمير خمسة جبال متتالية! كيف ستتصدى لها؟!"

اندفعت الجمجمة نحو تشانغ يونغ ، و لكنه ببساطة قاطع يديه مغطيا رأسه و اخترق الجمجمة بجسده الخام

الجمجمة العملاقة تفككت من الداخل. آلاف الشظايا القرمزية تناثرت في السماء كالشهب المتساقطة، محدثة حفراً عميقة في الأرض حيثما سقطت

المباني المتبقيو التي كانت لا تزال صامدة حتى الآن، تلقت وابلاً من تلك الشظايا الملتهبة فتحولت إلى أنقاض متفحمة

لم يتجرأ لورد شبح الدم على تضييع الوقت ، في لحظة رفع أيديه الأربعة و صفعهما مع بعضهم البعض حيث ارتفع عدد كبير من الجماجم المشتعلة خلفه

اندفعت الجماجم المشتعلة نحو تشانغ يونغ كسيل جارف من النار القرمزية. كانت عشرات الجماجم، كل واحدة بحجم منزل كبير، تتجه نحوه من كل اتجاه، تحيط به وتغلق عليه كل منفذ

عيناه الحمراوان تتوهجان من خلال شقوق الخوذة، نظر إلى الجماجم القادمة، ثم رفع سيف الذات العملاق ببطء

في تلك اللحظة، تغير كل شيء.

فن الإمبراطور المقدس - سيف واحد يقطع الأفق!

لوح تشانغ يونغ بسيفه بقوة عظيمة من الأسفل إلى الأعلى و قطع الجماجم المتجهة نحوه

اللورد شبح الدم، رغم ذهوله، تحرك بغريزة البقاء ، اندفع نحو تشانغ يونغ و ظهرت فأس سوداء في يده

"موت!" زأر اللورد بصوت أجش، والفأس السوداء انقضت نحو تشانغ يونغ كالصاروخ

في لحظة ، مع سيف الذات في يديه ، اصطدمت بالفأس بقوة ، في بضع ثواني كانوا قد تبادلوا عشرات الحركات

ثم مع انفجار كبير تراجع الإثنان للخلف ، حفر تشانغ يونغ قدميه في الأرض لتثبيت نفسه قبل أن يرفع اصبعين

"مختبئ في الظلام ، ضائع من النور ، في أظلم الليالي و ألمع الأيام ، أشعة ذهبية تظلل الليل،و ضوء أبيض يخيم على العالم ، تحت السماء و فوق الأرض، لن يفلت أحد من نظري ،تصادم الأجرام، ويصبح الاثنان واحدا، الحركة المطلقة المزدوجة للهب الشمس و القمر-حكم السماء السرمدي"

في تلك اللحظة ارتفعت كرتان من اللهب الأصفر و الفضي ، و اندمجتا بهدوء مكونين كرة واحد مختلطة اللونين

ثم أطلق الكرة

كانت سريعة بشكل لا يمكن متابعة مسارها مالم تشاهدها منطلقة نحوك

لكن مع كل متر تقطعه، كان الضغط المنبعث منها يزداد بشكل هائل الأرض تحت مسارها كانت تتشقق وتتفتت

اللورد شبح الدم لم ينتظر. رفع أذرعه الأربعة، والطاقة القرمزية انفجرت من جسده بشكل هستيري ثم مد أدرعه نحو الكرة و استقبلها

للحظة، توقف الزمن

ثم انفجرت الكرة

بوممممممممم!

كان الانفجار كارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. موجة الصدمة الناتجة عنه لم تكن مجرد هزة أرضية، بل كانت كارثة طبيعية بحد ذاتها. الحفرة التي تشكلت في موقع الانفجار اتسعت بسرعة مخيفة، مبتلعة الساحة الداخلية بأكملها، ثم امتدت لتشمل أجزاء واسعة من القصر الإمبراطوري

اللورد شبح الدم طار في السماء كالسهم، جسده الأخضر الضخم يدور حول نفسه عدة مرات قبل أن يتمكن من تثبيت نفسه على بعد مئات الأمتار

نظر إلى أذرعه الأربعة، فرأى اثنين منها قد تحولتا إلى جذوع متفحمة، والدماء القرمزية تتساقط منه بغزارة

"أيها... أيها الوغد!" زأر بصوت أجش، وعيناه الأربع تلمعان بكراهية لا توصف. "كيف تجرؤ على إيذائي بهذا الشكل؟! أنا ملك! أنا لورد شبح الدم!"

في تلك اللحظة قلب تشانغ يونغ كفه حيث ظهرت قطرة دم ذهبية في يده ، لم تكن هذه شيئا عدى سلالة عائلة تشانغ النقية

في تلك اللحظة كشف درعه عن فمه ثم ابتلع القطرة قبل أن يغلق ثانية

الدرع الأسود "كاسر الموازين" الذي كان يغطيه بدأ يتوهج بضوء ذهبي غريب، يتخلل السواد القاتم كعروق من النور تخترق الظلام. العينان الحمراوان المتوهجتان من خلال شقوق الخوذة تغير لونهما للحظة إلى ذهبي خالص، ثم عادا إلى الأحمر الدموي المعتاد

في تلك اللحظة فقط اخترق عظمان ظهر تشانغ يونغ من الداخل ، و بدأ الجلد ينمو عليهما ، لقد كانا أجنحة

مسار التنين -صيغة ملك التنانين

الأجنحة امتدت في السماء كشراعين ضخمين من الجلد الأسود المتقشر، تتخللها عروق ذهبية متوهجة تضيء وتخفت

كان المشهد مرعباً وجميلاً في آنٍ واحد

اللورد شبح الدم تراجع خطوة أخرى في السماء، وعيناه الأربع تتسعان بصدمة حقيقية. "هذا... هذه سلالة التنين النقية؟! مستحيل! أنت لست من عائلة تشانغ!"

تشانغ يونغ لم يجب. فقط رفرف بجناحيه الجديدين مرة واحدة، وفي لحظة اختفى من مكانه

اللورد شبح الدم، رغم إصاباته الخطيرة وذراعيه المحترقتين، تحرك بغريزة البقاء. رفع ذراعيه المتبقيتين، والطاقة القرمزية انفجرت من جسده بشكل هستيري مشكلة درعاً كثيفاً من سبع طبقات أمامه

في اللحظة التالية، ظهر أمام الطبقة الأولى مباشرة

خلفه مباشرة طفى طيف أحمر ، عند الملاحظة كان ذلك طيف ليو يان ، قبضته اليمنى، المغلفة الآن بهالة حمراء ممزوجة بتشي الموت، اصطدمت بالدرع الأول

سمة الطيف كانت...الإنفجار

بوووم!

حدث انفجار من اللكمة

الطبقة الأولى تحطمت كالزجاج الهش تحت مطرقة عملاقة، الشظايا القرمزية تناثرت في الهواء كالفراشات المتوهجة قبل أن تتبخر

الطبقة الثانية تحطمت بنفس السرعة، ثم الثالثة، والرابعة. كل طبقة كانت تتدمر تحت قبضة تشانغ يونغ وكأنها مصنوعة من الزجاج

اللورد شبح الدم تراجع خطوة إلى الوراء في الهواء، عيونه تتسع برعب حقيقي. سبع طبقات من الدفاع، التي كانت كافية لصد هجوم أي مبجل عادي، تحطمت في أقل من ثلاث ثوانٍ.

الطبقة الخامسة، السادسة، السابعة... كلها تحطمت.

قبضة تشانغ يونغ اصطدمت بصدر اللورد شبح الدم بقوة هائلة

بووووم!

اللورد طار في السماء كالصاروخ، جسده الأخضر الضخم يدور حول نفسه عدة مرات قبل أن يصطدم بأحد الأبراج الباقية على بعد خمسمائة متر

البرج الحجري الضخم، انهار بالكامل تحت وطأة الاصطدام، متحولاً إلى كومة من الأنقاض المتفتتة

الغبار الكثيف ملأ السماء، ممتزجاً بالدماء القرمزية التي كانت تتدفق من جسد اللورد بغزارة

في السماء، وقف تشانغ يونغ محلقا ، نظر نحو الأنقاض حيث سقط اللورد، ثم رفع سيف الذات العملاق ببطء

لم يكن ليمنحه حتى لحظة راحة...لا ، حتى لو مات ، كان سيقوم بتشويه الجثة حتى

غضبه لم يعرف حدودا

في تلك اللحظة، انفجرت الأنقاض وتطايرت في كل اتجاه. اللورد شبح الدم نهض من تحت الأنقاض، جسده الأخضر الممزق بالكاد يُرى تحت طبقات الدماء والغبار ، صدره كان غائراً في مكان الاصطدام، والدماء القرمزية تتدفق بغزارة

وقف هناك يلهث بصعوبة، عيناه الأربع المحتقنتان بالدماء تثبتان على تشانغ يونغ المحلق في السماء، للحظة، بدا على وجهه خوف حقيقي لأول مرة منذ بداية المعركة

"أنت... أيها الوحش!" زأر بصوت أجش، والدماء تتطاير من فمه مع كل كلمة. "هل تظن أن هذا كافٍ لقتلي؟! أنا لورد شبح الدم! لقد عشت للقرون ! قتلت ملايين! لن أموت على يد حشرة مثلك!"

تشانغ يونغ لم يرد. فقط رفع سيف الذات العملاق أعلى، و اللهب المقدس - الحركة المطلقة للهب الشمس العظيمة ، ممزوجة بتشي الموت بدأت تتجمع حول النصل بشكل مخيف

عيناه الحمراوان المتوهجتان من خلال شقوق الخوذة كانتا خاليتين من أي رحمة، أي تسامح، أي إنسانية

في تلك اللحظة، أدرك اللورد شبح الدم أنه إذا استمر في القتال بهذا الشكل، فسيخسر

جسده كان ممزقاً، وذراعاه محترقتان، وقوته كانت تتلاشى بسرعة، حتى المعركة السابقة مع الإمبراطورة لم تتركه سوى مع أقل من 60٪ من قوته الكاملة ، كان بحاجة إلى وقت للتعافي، وقت لإعادة تنظيم صفوفه

لكن هذا لو نجا أولا

لوح تشانغ يونغ بسيفه بسرعة

مسار السيف - نية السيف عديم الشكل

اللورد شبح الدم، رغم إصاباته البليغة، شعر بالخطر قبل أن يدركه بحواسه ، كانت غريزة البقاء لدى ملك قتالي عاش لقرون تصرخ في أعماق روحه: "اهرب! الآن!"!

لكن جسده كان بطيئاً جداً

السيف الأسود الذي بدا بالفعل خطيرا أصبح أكثر خطرا لأنه بدا أن هناك شيء غير مرئي يغلفه تماما

في تلك اللحظة، لم ير أحد السيف. لم ير أحد الضربة. لم ير أحد أي شيء سوى وميض أسود عابر، ثم...

توقف كل شيء.

اللورد شبح الدم وقف في مكانه كتمثال منحوت من الجليد، عيونه تتسع بصدمة لا توصف. على جسده الأخضر الضخم، ظهر خط رفيع بالكاد يُرى، يمتد من كتفه الأيمن إلى خاصرته اليسرى.

ثم انقسم جسده إلى نصفين.

الدماء القرمزية انفجرت كالنافورة في السماء، وأحشاء اللورد تناثرت على الأرض المدمّرة لمسافة عشرات الأمتار. النصفان سقطا على الأرض بثقل، محدثين دويين متتاليين هزا الأنقاض من حولهما

لورد شبح الدم، ذلك الملك القتالي الذي عاش لقرون وقتل الملايين، سقط ميتًا في لحظة.

في السماء، وقف تشانغ يونغ محلقًا بجناحيه الجديدين، يتنفس بصعوبة. سيف الذات العملاق لا يزال في يده، والدماء القرمزية تغطي نصل الأسود

بسرعة كان قد طار نحو الجسد ثم مد يده نحو شيء ما ثم بدا كما لو سحق شيئا ما مع الأرض حيث ضرب قبضته مع الأرض

تحت قبضته، كان ممسكا بجوهر روح اللورد شبح الدم

"أنت...من سمح لك بالمغادرة" صدر صوت تشانغ يونغ العميق

جوهر الروح في قبضته ارتجف بعنف، وصوت اللورد شبح الدم الضعيف خرج منه كهمسة مشوشة: "أيها... الوحش... أرجوك...ارأف بي...أنا....."

لكن تشانغ يونغ لم يستمع في تلك اللحظة ، اندفعت اللعنات من جسده و دخلت في جوهر روح لورد شبح الدم

جوهر روحه بدأ يتشقق ويتفكك تحت وطأة اللعنات. الشقوق تمددت بسرعة، والنور القرمزي بدأ يتلاشى ليحل محله ظلام دامس.

"لا... لا!" صرخ اللورد بصوت يخفت تدريجياً. "أرجوك... أنا... سأفعل أي شيء... أي شيء!"

تشانغ يونغ لم يجب. فقط ضغط بقبضته أكثر.

كررررراش!

امتدت رايته الحمراء من جوهر روحه ، و في لحظة قام تشانغ يونغ بتفحصها قبل أن ينفجر جوهر روح لورد شبح الدم

لم يعد من الممكن له حتى دخول دورة التناسخ

لكن ذلك كان أقل اهتمامات تشانغ يونغ قيمة حاليا

نظر داخل الراية قبل أن يعثر على روح تشانغ شيو شان ، لقد كانت الروح متضررة قليلا

"أنا آسف....ثانية أنا...فشلت...انتظري قليلا فحسب ، سأعيدك" همس تشانغ يونغ بلمحة من الندم

في تلك اللحظة اختفى الدرع من حول جسده ليظهر جسده من تحته ، كانت قشور التنين تملأ جسده بالكامل ، و فراء النمر الأبيض غطى معصميه و بعض شعره تحول الى ريش

من أجل اختراق دفاعات ملك ، كان عليه تفجير سلالاته جميعها ، و استهلاكه الجائر للسلالة سابقا ساعده في اختراق تقنية مسار التنين

"ليس بعد...مازال هناك شخص واحد للتخلص منه" قال تشانغ يونغ بهدوء، بينما بصق مادة سوداء من فمه ، كانت اللعنات بالفعل قوة كارثية

و بالتأكيد تشغيل أختام الأسس الثلاثة كانت كمية هائلة على روحه لدرجة أن حتى روحه تضررت و كانت تتطلب التهدئة

و لكنه لم يملك الوقت

سحب سيف التنين التوأم و رمى حبة علاجية في فمه

نشر وعيه الروحي حول المنطقة قبل أن يعثر على الإمبراطورة ، كانت إصاباتها حرجة

على الأغلب لو لم يقم تشانغ يونغ بتحطيم المصفوفة و جذب انتباه العدو لكانت....

هز تشانغ يونغ رأسه بطرد هذه الأفكار. الآن ليس وقت "لو أن". الآن وقت العمل.

رفرف بجناحيه مرة واحدة، وانطلق كالسهم عبر السماء المتشققة. الأرض تحته كانت عبارة عن فوضى من الأنقاض والحفر العميقة

على بعد كيلومتر من موقع المعركة، وجدها.

الإمبراطورة تشي لينغ وي كانت راقدة على الأرض وسط حقل من الزهور الذهبية المدمرة، جسدها المغطى بالجروح ينزف بغزارة

لوتس السماء الزرقاء، سلاح دارما من الرتبة السماوية، كان ملقى بجانبها، بتلاته الذهبية متكسرة وضوئه خافت

هبط تشانغ يونغ بجانبها بخفة، وأجنحته انطوت خلفه. نظر إلى جسدها الممزق، ثم رفع رأسه ليتأكد من عدم وجود أعداء آخرين في الجوار.

"جلالتك." قال بصوت أجش، وهو ينحني ليفحص جراحها

الإمبراطورة فتحت عينيها بصعوبة، عيناها اللوزيتان العميقتان تلمعان بضعف

"لا تتحدثي" قال تشانغ يونغ كما وضع حبة علاجية في فمها

الإمبراطورة ابتلعت الحبة بصعوبة، وشعرت بطاقة دافئة تنتشر في جسدها الممزق ببطء. نظرت إلى تشانغ يونغ بعينيها اللوزيتين العميقتين، وفي نظراتها شيء من الامتنان الممزوج بالصدمة.

"أنت... أيها الشاب." همست بصوت خافت بالكاد يُسمع. "لم أتوقع أن تكون بهذه القوة...لكن عليك المغادرة...لقد فعلت ما يكفي...إنه واجبي التضحية بحياتي من أجل الإمبراطورية ، حتى لو على حياتي...سأسحب معي دونغ فانغ لو تشن للجحيم..."

عندما سمع تشانغ يونغ كلمات الإمبراطورة، توقف للحظة، ثم هز رأسه ببطء ، عيناه الحمراوان التقتا بعينيها اللوزيتين بثبات غريب

"جلالتك، مع كل احترامي لتضحيتك، لكن لدي شخص واحد فقط لأتخلص منه اليوم." قال تشانغ يونغ بصوت هادئ، وهو ينهض ويمسح الدماء عن وجهه. "دونغ فانغ لو تشن سيلحق بلورد شبح الدم قريباً جدا"

في تلك اللحظة بالذات ارتفع ضوء ذهبي اخترق السماء ، لقد كانت هذه هالة شعر بها تشانغ يونغ من قبل لقد كانت هالة امبراطور

2026/08/19 · 16 مشاهدة · 2639 كلمة
نادي الروايات - 2026