الفصل 237

غضب شيطاني

{لأقول الحقيقة… كنت أتمنى موته حقًا، فأنا ابنة والدي وحدي، ولا أريد غير ذلك.}

همست ابنة أتلاتش ناشا بهذه الكلمات في أذن أرثر، ثم وضعت يدها على رأسه ودفعته بقسوة نحو الأرض.

ضربة.

{هذه لأنك نعتَ والدي بالزاحف الأرضي.}

ضربة ثانية.

{وهذه لأنك تحدّيته.}

ضربة ثالثة.

{وهذه… لأنك حاولت كسر عنقي.}

تدفقت الدماء من جبين أرثر، وسالت على وجهه وعنقه، بينما واصلت ضرب رأسه بالأرض مرة بعد مرة، بلا شفقة ولا تردد، حتى تلطخت يداها تمامًا بدمه.

{قذارة.}

رمَت جسده بقوة نحو الجدار الصخري، فارتطم به كدمية مكسورة، ثم بدأت تمسح الدماء عن يديها بلا اكتراث.

"راث قد مات…"

تمتم أرثر بصوت مبحوح.

"راث قد مات…"

"راث قد مات…"

استمر فمه الممزق بترديد الكلمات ذاتها، بهدوء مريض، وهو ينظر إلى سقف الكهف المظلم.

اختفت الحياة من عينيه.

لم يكن هناك كائن ليواسيه.

لا استاروث ليحتضنه.

لا كيو ليخبره بالهدوء.

لم يكن هناك أحد.

كان أرثر مستلقيًا في الظلام وحده… فارغًا.

نظر إلى السقف بعينين محطمتين، ثم—

زأر.

زئير لم يكن بشريًا، ولا شيطانيًا فحسب، بل جبروتًا مطلقًا جعل كوكب أتلاتش ناشا بأكمله يهتز.

{ماذا يحد—}

"أنتِ أولًا."

لم تكد ابنة أتلاتش ناشا تلتفت، حتى وُضعت يد على رأسها، وارتفع جسدها عن الأرض، ثم—

ضربة.

ضربة.

ضربة.

مرة بعد مرة، حتى تحطم رأسها بشكل مقزز، وتفتت ملامحها تمامًا.

"أتلاتش ناشا!"

صرخ أرثر بصوت دوّى في الكهف كله.

تحولت عيناه من الأزرق السماوي النقي… إلى الأحمر الدموي المشتعل.

دار الظلام حول جسده كإعصار.

حاول الظلام أن يغلفه، أن يبتلعه، لكنه رفع يده وضرب الأرض بقوة—

مرة…

ومرة…

حتى تحطم الكهف، وانكشف العالم الخارجي.

"اخرج الآن… يا أتلاتش ناشا!"

زأر أرثر.

تحركت الأرض.

جيش.

ثلاثون ألف عنكبوت، متفاوتو الأحجام، كل واحد أبشع من الآخر.

أكبرهم كان بحجم دبابة.

ضغط أرثر على فمه بقوة، وسالت الدماء من بين أسنانه.

رفع يديه، ولطّخ وجهه ورأسه بدمه.

اقترب أول عنكبوت ليعضّه—

لكن قدم أرثر اليمنى ارتفعت، وركلته بقوة أرسلته محلّقًا خارج الغلاف الجوي.

"سأمحـوكم جميعًا من على وجه الخليقة أيها الأوغاد!"

اندفع نحو الجيش.

رجل واحد… ضد ثلاثين ألفًا.

لوّح بيديه، فتطايرت الرؤوس.

سالت الدماء الزرقاء، وشربتها الأرض حتى شبعت.

تقدم بلا تراجع.

قتل يمينًا ويسارًا، بلا رحمة، بلا توقف.

حينها تحرك عنكبوت ضخم بحجم دبابة.

رفع أقدامه ليسحق أرثر—

لكن الزمن توقّف.

التقت أعين العنكبوت الثمانية بعيني أرثر.

لم تكن تلك عيونًا.

كانت فراغًا مظلمًا… امتلأ الآن بالغضب، والحقد، والانتقام.

تجمد العنكبوت بخوف مطلق.

هذا لم يكن إنسانًا…

ولا وحشًا…

كان شيئًا آخر.

شيئًا لم يوجد من قبل.

أرثر النائح.

سالت الدماء من عينيه، ورُسم على وجهه تعبير الحقد المطلق.

رفع يده… ثم أغلقها.

اختنق العنكبوت.

انفجرت أعضاؤه، واندفعت أحشاؤه من فمه كنافورة دم.

"استخراج."

خرج كل ما في جسده… كل شيء.

توقف جيش العناكب.

"استيقظوا من موتكم."

تحركت الجثث… ونهضت.

لم تعد جنود أتلاتش ناشا.

بل جنود أرثر.

"اقتلوا الكل."

اندفع مئة عنكبوت ميت ضد خمسة وعشرين ألفًا حيًّا.

الخوف…

الذعر…

تفشى في جيش أتلاتش ناشا.

مع كل قتيل، كان أرثر يستحضر جنديًا جديدًا.

صرخ جسده من الألم بسبب تطور مهارة استحضار الأرواح، لكنّه لم يهتم.

استمر القتال نصف ساعة كاملة.

ارتفع عدد جنود أرثر إلى مئتين وخمسين.

ولم يتبقَّ من جيش أتلاتش ناشا سوى خمسة آلاف.

ومع ذلك…

لم يظهر.

كان الغضب يلتهم أرثر ببطء.

بدأ يفقد السيطرة.

الشيء الوحيد الذي أبقاه عاقلًا…

كان كلمات راث الأخيرة، تتكرر في عقله بلا توقف.

{أيها الوغد!}

دوّى صوت من السماء.

رفع أرثر رأسه.

عنكبوت أحمر دموي، بثلاثة أذرع يمينًا وثلاثة يسارًا.

جسد ممتلئ، ووجه بشري متألم، بست عيون وأنف وفم.

خط شعر أسود يمتد من رأسه إلى مؤخرته.

كان هذا—

أتلاتش ناشا.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/09/06 · 1 مشاهدة · 590 كلمة
نادي الروايات - 2026