الفصل 231

بوكروج

ما فعله أرثر الآن…

كان فعلًا قبيحًا.

قبيحًا لدرجة أنه لو عاد به الزمن إلى الوراء، لما اختاره أبدًا.

لكن لكي يهزم بوكروج، ولكي يرفع قوته إلى مستوى يسمح له بقتال كيان من القدماء العظماء، لم يكن أمامه خيار آخر.

اضطر أرثر إلى التضحية بكل جنوده.

كل جندي…

كل ظل…

كل كيان قاتل باسمه.

عند لحظة التضحية، اندفعت القوة السحرية المختزنة داخل جنوده كفيضانٍ مظلم، واتجهت نحو جسد أرثر.

لم تكن طاقة لطيفة، بل قوة مشبعة بالقتل، بالدم، وبالإرادة.

قام أرثر بدمج تلك القوة مع قوة الظلام الخاصة به، ثم وزعها داخل جسده بسرعة ووحشية.

كان جسده يتشقق، يتغير، يتطور بالقوة.

في لحظات قصيرة، ارتقى إلى مرحلة أعلى بكثير مما كان عليه.

لكن هذا الارتقاء…

كان مؤقتًا.

خمسة عشر دقيقة فقط.

---

الآن—

ومع تحطم رمح بوكروج، رفع الأخير يده بسرعة ليتصدى لضربة أرثر.

لكن—

كانت يد أرثر أسرع.

انطلقت قبضته وضربت وجه بوكروج بقوة ساحقة.

{لقد جعلتني أفعل شيئًا أكرهه…}

{استعد لتذوق عذابٍ أشد من الموت، أيها القذر الأخضر!}

صرخ أرثر بجنون، وانطلق نحو جسد بوكروج بسرعة مرعبة.

لكن قبل أن يصل—

اختفى بوكروج داخل المحيط نفسه.

'تبا…

ليس لدي سوى وقت محدود.'

كان بوكروج ذكيًا.

عرف أن قوة أرثر الحالية ليست دائمة.

وفي حالته الحالية، كان أرثر قادرًا فعلًا على قتله.

لذلك، اضطر بوكروج إلى اتخاذ قرارٍ كرهه من أعماقه.

قرار لم يرغب أبدًا في استخدامه.

التضحية بقوة عالمه الخاص…

وإظهار شكله الحقيقي الكامل.

في تلك اللحظة—

اهتزت السماء.

وثار المحيط بجنون، كأنه يصرخ بأمر سيده.

'إنه… يطلق شكله الكامل.'

مع هذا الإدراك، شعر أرثر بشيء خاطئ.

بدأ المحيط ينخفض.

المياه تتلاشى.

تنسحب من الوجود نفسه.

حتى—

اختفى المحيط بالكامل.

نظر أرثر حوله…

لم يكن هناك شيء تحت قدميه.

فقط ارض صغيره خاليه من المياه كليا

{{أيها الفتى…}}

{{لقد أجبرتني على إظهار شكلي الحقيقي.}}

{{أنت ممتاز حقًا.}}

{{افرح… لأنني سأقتلك.}}

دوى الصوت داخل جسد أرثر، كأنه يخترق العظام.

رفع رأسه—

ورأى الكيان.

كيانًا غريبًا، مرعبًا، يقف في قلب السماء المظلمة.

وحش ذو ستة أذرع،

وفي كل جهة من جسده عشرة أعين صفراء،

مكان الفم…

تسعون مجسًا تتحرك ببطء مقزز.

كان هذا هو الشكل الكامل الحقيقي لبوكروج.

{تبا… أنت قبيح.}

قالها أرثر بهدوء.

لكن داخله…

للمرة الثانية في حياته بعد الانتقال—

شعر بالخسارة تقترب.

رفع يديه عاليًا، وضع واحدة أمام وجهه والأخرى أمام معدته، ثم جلس يطفو في الهواء بوضعية التأمل.

كان يعرف الآن.

وتأكد تمامًا.

الآلهة الخارجية والقدماء العظماء يشتركون في مبدأ واحد:

احترام الخصم.

عرف أن بوكروج لن يهاجمه وهو بلا دفاع.

لذلك، بدأ بسرعة بجمع القوة السحرية من حوله—

لكن الصدمة كانت قاسية.

لا توجد أي طاقة.

بوكروج…

امتص كل شيء.

"ليس لدي خيار."

> {{هل تستسلم قبل بدء القتال؟}}

{ومن الأحمق الذي يفعل ذلك؟}

ابتسم أرثر بحماس جنوني، ثم انطلق نحو بوكروج العملاق واختفى.

بدأ بوكروج يبحث بعينيه في كل الاتجاهات، لكن—

لم يجده.

'أنت ملكي.'

ظهر أرثر فوق رأسه مباشرة، ووضع يده على رأسه.

"شيطان الدم!"

صرخ بقوة.

بدأ يمتص قوة بوكروج بسرعة وعنف.

{{أيها الوغد الجبان!!}}

صرخ بوكروج بغضب، وهو يشعر بقوته تُسحب منه.

ضرب الهواء من تحته، ثم دار بجسده العملاق، واصطدم بالأرض بعنف ليَسحق أرثر معه.

لكن—

ابتسم أرثر بشرٍ خالص.

قفز قبل الاصطدام.

وفي تلك اللحظة القصيرة—

انطلقت المجسات من فم بوكروج، التفّت حول جسد أرثر بإحكام، ثم—

ابتلعته بقضمة واحدة.

{{لقد انتصرت.}}

ابتسم بوكروج بنشوة النصر.

مرت الخمسة عشر دقيقة.

وعادت قوة أرثر إلى حالتها السابقة.

لم يسمع بوكروج أي شيء.

لم يهتم.

كان واثقًا أن أرثر لن يخرج.

وبعد دقيقة واحدة…

سوف يُصهر جسده داخل أحماض معدته.

---

داخل معدة بوكروج

'وغد مقرف…'

ابتسم أرثر بخبث فهذه كانت خطته و امله الاخير

ثم—

غُلّف جسده بشيءٍ أسود، صلب، غير قابل للكسر.

"هاكي التصلب… حقًا مفيد."

(هاكي التصلب لا لون له، لكن هذا للتوضيح فقط)

كان أرثر قد وصل بهاكي التصلب إلى مستوى عالٍ جدًا.

لم يعد يستنزف سوى قدر ضئيل من قوته السحرية والروحية.

وروحه…

كانت جَبّارة.

بدأت أحماض المعدة الخضراء المقززة تحيط بجسده لتحلله—

لكن دون جدوى.

ليس لوقت طويل.

حتى هاكي التصلب لن يصمد طويلًا أمام أحماض معدة أحد القدماء العظماء.

لكن—

بدون التصلب: دقيقة واحدة.

مع التصلب: خمس دقائق.

"الآن… حان وقت استنزاف أحد القدماء العظماء."

ابتسم أرثر بسخرية، ووضع يده على جدار المعدة اللزج.

وبدأ—

يمتص قوته.

---

سقط جسدٌ عملاق على الأرض.

بلا حياة.

مستنزف.

كأنه مومياء استُهلكت حتى آخر قطرة.

ومن داخل الكيان الغريب—

شق رجل صغير طريقه نحو الهواء.

"لقد انتهى الأمر."

ابتسم أرثر، مغطى بالكامل بالدماء الخضراء الكريهة، ونظر إلى جثة بوكروج.

"أيها الوغد… شكرًا لك.

الآن… لدي فرصة لمواجهة كل الأعداء القادمين."

ابتسم بفرح حقيقي، وهو يمسك بيده قارورة الحفظ الممتلئة بقوة بوكروج.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/08/27 · 4 مشاهدة · 756 كلمة
نادي الروايات - 2026