الفصل 230
سيد المياه والعواصف
نظر أرثر من حوله بهدوء عميق، وعيناه تتحركان بثبات وهو يستشعر المكان.
كان يقف على صخرة صغيرة، وحيدة، تتوسط محيطًا لا نهاية له.
المياه من حوله سوداء قاتمة، ساكنة ظاهريًا، لكنها تحمل في أعماقها ضغطًا مرعبًا.
'هذا ليس كوكب سونغ…
ولا أي عالم سبق أن وطأته قدماي.'
أغمض أرثر عينيه للحظة، ثم فتحهما بتركيز أشد.
'هذا كون بوكروج الخاص '
استطاع تمييز ذلك بسهولة.
فلكل عالم، لكل كون، طاقة خاصة به… مزيج من البشر والوحوش والوجود ذاته.
وهنا، كانت الطاقة مشبعة بهالة واحدة فقط.
هالة بوكروج.
"إذًا هذا عالمه الأصلي…"
ثم خطرت له فكرة أخرى.
'لكن… هل القدماء العظماء قادرون على التنقل بين العوالم؟
أم أن هذه سلطة منحها أزاثوث له؟'
{أنت ذكي، كما أرى}
دوّى صوت بوكروج في الأفق، عميقًا، ثقيلاً، كأنه صادر من أعماق البحر نفسه.
{أخبرني الكاهن الأعلى أن أحذر منك
لكنني لم أستطع حتى تخيّل…}
توقف لحظة، ثم تابع بنبرة ازدراء واضحة:
{أن بشريًا فقط
يستطيع إيذاءنا…
ويحبسنا نحن}
ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه السحلية.
{لم أصدق أمر حبس الكاهن الأعلى من جديد
لكن حسب ما فهمت من الحاكم المقدس العظيم—(لقب فقط وليس مستوى قوة)}
اقترب أكثر، وضغط هالته على المكان.
{فأنت كيان غريب…
غير مفهوم}
ثم قال ببرود قاتل:
{لذلك أرسلني الملك أزاثوث
لأقتلك}
رفع أرثر نظره إليه دون أي خوف.
"أين نحن الآن؟"
هو يعرف بالفعل ولكن اراد التاكد كليا و فهم الامر
ابتسم بوكروج ابتسامة سحلية باردة، ثم رفع يديه وهو يطفو في الهواء، والمياه من تحته ترتجف.
{مرحبًا بك في عالمي
نحن الآن في عالمي الأصلي}
ثم أضاف بنبرة فخر:
{الملك منحني سلطة التنقل بحرية
بين عالمي…
وعالم البشر التافه ذاك}
نظر أرثر إليه بوجه هادئ تمامًا.
"أنا ممتن لك."
تغير تعبير بوكروج فورًا.
{…ممتن؟}
{أنا هنا لأقتلك، وأنت ممتن؟}
{هل أنت مجنون يا فتى؟}
ابتسم أرثر براحة حقيقية، ثم قفز في الهواء وبدأ يطفو مقابله.
"أنا ممتن لأنك لم تقاتلني في عالم البشر."
تقلصت عينا بوكروج وكانه تعرض للإهانة الان من كلمات ارثر المزعجة
{أيها الفتى
سواء كنا قدماء عظماء أو آلهة خارجية
فنحن كيانات تحكمها القوانين}
{نحن نهتم بالقوي فقط
ولا نكترث للضعفاء}
ثم قال بنبرة قاسية:
{لو بقينا هناك
لدمرتُ ذلك العالم بفرقعة من إصبعي}
فتح ذراعيه قليلًا.
{أما هنا…
فنستطيع القتال كما نريد
بكل أريحية}
شدّ أرثر قبضته.
"ولهذا…
أنا ممتن."
فرقع رقبته بخفة، ثم نظر مباشرة إلى بوكروج.
ابتسامة وحشية ظهرت على وجهه.
ضغط الهواء خلف قدمه بقوة هائلة—
وانطلق.
في جزء من الثانية، أصبح أرثر أمام وجه بوكروج مباشرة.
رفع قبضته، وضرب.
لكمة مباشرة إلى الوجه.
اصطدمت القبضة بوجه السحلية…
لكن بوكروج لم يتزحزح حتى إنشًا واحدًا.
{خيبتَ ظني}
مع هذه الكلمات، لوّح بوكروج بذيله بسرعة قاطعة.
'سريع جدًا!'
رفع أرثر يده ليتصدى—
لكن الذيل كان أسرع.
اصطدم بوجهه بقوة هائلة، فأُطلق جسده في الهواء قبل أن يسقط بعنف داخل المحيط.
انفجرت المياه.
سال الدم من أذنه ومن عينه اليسرى.
'إنه قوي…
قوته الجسدية… لا تُصدق.'
{أيها التضحية
هل هذا كل ما تملك؟}
اتسعت ابتسامة أرثر.
' تضحية؟
أنا… تضحية؟'
فتح عينيه، وقد اشتعل فيهما جنون القتال.
"أنا أرثر نارين."
ضرب الماء من تحته بقوة، وظهر خلف بوكروج في لحظة.
رفع كلتا يديه وضرب رأسه بقوة.
تأثر بوكروج، ودُفع نحو الأسفل داخل المياه.
"لنرَ من التضحية الآن… أيها الوغد السحلية!"
"كفوف الظلام!"
تحولت يداه إلى ظلام دامس.
اندفع نحو بوكروج، أمسك ذيله، وبدأ يضربه بالمياه مرة بعد أخرى، بعنف وحشي.
ثم لوّح بيده وضرب ظهره بقوة.
لكن—
وقف سلاح حديدي أمام قبضته.
تصدى للهجوم.
{أنت قوي، أعترف بذلك
لكن لنرَ إلى متى
ستتحمل رانسوري}
كان رانسور—
رمحًا حديديًا طويلًا، حاد الرأس، تتفرع من قمته شعبتان قاتلتان.
رفع بوكروج الرمح، ولوّح به بحركة خاطفة نحو رأس أرثر.
' تبا…'
المسافة قريبة جدًا.
لا مجال للتفادي.
بدافع غريزي، رفع أرثر يده اليمنى وأمسك الرمح.
في اللحظة التالية—
شعر وكأن عالمًا كاملًا يضغط على رأسه.
"تبااااا!"
بدأت كفوف الظلام تتفكك…
وتتبخر.
'لا… لا…!'
ضرب الرمح بقوة.
تناثرت الدماء فوق المحيط المظلم.
{تحاول صد رمحي بيدك؟
أحمق}
وقف بوكروج على سطح الماء، ينظر إليه بازدراء.
كانت ذراع أرثر اليمنى قد قُطعت.
لم يتبقَ سوى الدم المتناثر.
"أنت قوي."
قالها أرثر بهدوء، وهو يضغط بيده اليسرى على موضع الجرح ليوقف النزيف.
{وأنت ضعيف
لا أصدق أن الكاهن الأعلى
هُزم على يدك}
تنهد بوكروج بضيق.
{هل أخطأ الملك أزاثوث حقًا؟}
لوّح برمحه بلا اكتراث، ثم استدار وكأن القتال انتهى.
كأن أرثر…
مجرد نملة في أعينه فمنذ بداية القتال لم يقاتل ارثر بشكل جدير ب اسم حابس الالهه ابدا
كانت قوته مرعبة و قوية نعم ولكن في وجه بوكروج كان لا شيء يذكر حقا
لم يعد بوكروج مهتم بهذا القتال كليا
كان مستعد للذهاب و ترك ارثر هنا
ولكن في تلك اللحظة—
ضغطت هالة مرعبة على المحيط هاله موت مظلمة
اهتز البحر بأكمله منهت بينما ثارت المياه و ارتجفت السماء
استدار بوكروج ببطء.
"إني لقاتلك… أيها السحلية القذرة!"
صرخة أرثر هزت العالم كليا بينما ارتعش جسده كرهه و بغضا بهذا الموقف اللعين
كره حقيقة انه هزم هكذا بسرعة
هزم بهذه السهولة
هزم...
لا . ارثر لن يهزم
عادت ذراعه إلى مكانها—
لكن أرثر لم يعد كما كان.
كان أقوى.
أثقل.
أكثر رعبًا.
{كيف…؟}
{كيف أصبحت أقوى هكذا؟}
ابتسم أرثر بجنون و غضب هادر
"اسأل أمك."
ومع تلك الكلمة انطلق.
ضرب الهواء خلفه.
ولوّح بيده اليمنى بقوة.
حاول بوكروج التصدي برمحه—
تصادم مهول.
انتشر ضغط هائل في كل الاتجاهات.
وبعد لحظات—
ضغط أرثر بقوة أكبر.
أكبر.
أكبر.
وتحطم الرمح.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator