الفصل 226

كفوف الظلام

"هل تخافونني أيها البشر؟"

ما إن نطق قائد الأورك بهذه الكلمات، حتى انفجر ضغط سحري هائل اجتاح القاعة بأكملها.

هواء ثقيل، خانق، سحق صدور الصيادين، وكسر عزيمتهم في لحظة.

"إذًا… لقد حدث ما توقعته."

خفض كثيرون رؤوسهم بلا وعي.

أمام كائن يتجاوزهم قوةً وإرادة، لا يفعل الضعفاء سوى الانحناء.

"لماذا أحضرتنا إلى هنا؟!"

صرخ قائد الفريق بصوت يائس.

بينما ابتسم قائد الاورك بهدوء و سعادة

"من أجل المتعة فقط."

رفع القائد سيفه، وزأر بكل ما يملك من قوة، ثم اندفع نحو قائد الأورك، متوقعًا أن يتبعه الجميع.

لكن…

لم يتحرك أحد.

في مواجهة كيان يفوقك، تنكسر الأرواح قبل الأجساد.

نادرًا… نادرًا جدًا ما تصمد الإرادة أمام الطغيان.

أغمض القائد عينيه بخيبة أمل، لكنه لم يتوقف.

واصل الهجوم.

رفع قائد الأورك يده بكسل.

"الجاذبية."

في اللحظة التالية، ارتفع جسد القائد عن الأرض، وبدأ يُقذف بعنف بين السقف والأرض، كدمية لا وزن لها.

"آه… يا له من سرور."

لكن فجأة—

اختفى جسد القائد من مجال السحر، وسقط أرضًا بلا أذى.

وقف فوقه سونغ جين وو.

"السيد كي هون…

هذه الزنزانة ملك لنقابة الهانترز، لذلك لا يمكنني التدخل اعتباطًا."

ثم سأله بنبرة هادئة، وكأن الأمر يوم اعتيادي:

"دعني أسألك سؤالًا واحدًا فقط…

هل أستطيع قتل جميع الوحوش المتواجدة هنا؟"

في تلك اللحظة، اندفع أورك أحمر نحو رأس سونغ.

لكن—

وقبل أن يصل—

ظهر وجه بشري محترق أمامه.

وجه مظلم… متفحم… مخيف.

"ابتعد أيها الشيء النتن."

لوّح أرثر بيده بلا مبالاة، فاقتلع رأس الأورك من جسده وحمله بيده وكأنه لا شيء.

"يا أحمق، فلنقضِ عليهم فقط.

لماذا تسأل أصلًا؟"

"لأن هذا من الأدب."

"حسنًا حسنًا…

كما قال هذا الوغد، هل نستطيع قتلهم جميعًا أم لا؟"

تنهد أرثر وهو ينظر إلى كي هون.

"أرجوك… ساعدنا."

"لك ذلك."

"تعالوا… يا ظلالي."

مع هذا الأمر، انفجرت الظلال من جسد سونغ جين وو، وغطّت القاعة كمدٍّ أسود مرعب.

"هممم…"

فكر أرثر قليلًا.

"لا… ليس الآن.

أعتقد أن هذا يكفي."

"ماذا تقصد—"

لكن قبل أن يُكمل سونغ سؤاله…

بدأت طاقة مظلمة نقية تدور حول جسد أرثر بهدوء، كأنها تتنفس.

تقلصت الهالة.

انكمشت.

ثم تركزت… حول يديه فقط.

"كفوف الظلام."

"وأخيرًا…

بدأ تدريب طاقة الظلام يؤتي ثماره."

حرّك أرثر يديه.

لم تعودا يدين بشريتين.

بل كفوف وحشٍ مظلم… مرعب.

"سونغ… هل تريد القائد أم الجنود؟"

"أيها الوغد… كل مرة تفعل هذا."

"اختر بسرعة. دمائي تغلي."

لم ينتظر الرد.

ضرب أرثر الأرض تحت قدميه، فانفجر نحو صفوف الأورك.

ومع أول تلويحة…

اختفى ثلاثة أورك بالكامل.

لا جثث… لا بقايا.

"نعم… هذا ما أتحدث عنه."

ابتسامة جنونية ارتسمت على وجهه.

"فلنبدأ المجزرة أيها الأوغاد!"

أطلق هالة مدوية اجتاحت الأورك.

لكنها لم تكن هالة تخويف أو شلل.

هذه المرة…

كانت هالة تجربة.

كان يريد أن يصبح واحدًا مع كفوف الظلام.

لوّح بيديه يمينًا ويسارًا.

ضرب.

سحق.

ثم لاحظ ظل فارس يندفع من خلفه.

سيف يلمع.

ضربة واحدة.

أورك يسقط.

تعرف عليه فورًا.

"أنت… أحد جنود سونغ.

دعني أرى معدنك الحقيقي."

اندفع أرثر نحو الأورك، متحديًا إيغريس.

ضرب إيغريس بسرعة خاطفة، وقطع خمسة أورك وكأنهم لا شيء.

ابتسم أرثر بحماس صادق.

"أعترف… أنت قوي. لكن…"

لوّح بيده في الهواء.

انطلقت ضربة سحرية خفية، قتلت تسعة أورك دفعة واحدة.

"ما رأيك؟

من يقتل أكثر… يلبي طلب الآخر."

ثم التفت نحو سونغ، الذي كان يقاتل زعيم الأورك.

"سوووونغ!

هل أستطيع قتال هذا الفارس بعد انتهاء الزنزانة إذا فزت بالتحدي؟"

"لمَ لا؟

"أريد أن أرى قوتك أيضًا."

ابتسم أرثر.

وفي اللحظة التالية—

اندفع إيغريس، متحمسًا.

"انظروا إلى هذا الوغد!"

دفع أرثر شعره إلى الخلف، وضرب الأرض بقوة، فاهتزت الزنزانة.

"إني لماحي الجميع."

وبدأ مهرجان الذبح.

يمين… شمال… أعلى… أسفل.

بلا توقف.

بلا رحمة.

زأر أرثر بحماس مجنون.

فقد شيئًا من عقله.

كان المشهد أشبه بأن ملك الموت أوقف الزمن وبدأ حصد الأرواح.

لكن الحقيقة أبشع…

حتى ملك الموت نفسه، لو كان حاضرًا،

لارتعب من هذا الرجل.

وحشٌ يقاتل بحماس طفلٍ يلعب.

غطّت دماء الأورك جسده بالكامل.

وعيناه الزرقاوان النقيتان اشتعلتا كنورٍ سماوي مرعب.

امتزجت الأرض بالدماء.

وتناثرت الأجساد.

"أرثرررر! توقف!"

توقف.

التفت خلفه.

لم يبقَ أورك واحد.

كان قد قتل 389 أوركًا وحده.

"ماذا؟"

سأل، وكأنه يريد المزيد.

"لقد قتلت الجميع أيها الوغد!

توقف!

ماذا تريد الآن؟ قتل البشر؟!"

نظر أرثر إلى سونغ… وابتسم ببطء.

"هممم…

ماذا عنك؟"

"ها؟!"

"سونغ جين وو…"

فلنتقاتل.

ولنرَ من الأقوى."

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/08/16 · 11 مشاهدة · 692 كلمة
نادي الروايات - 2026