95 - غابة السوين الفصل قبل الاخير للارك

𓆩⚜𓆪 الفصل — مهرجان السوين 𓆩⚜𓆪

انتهى يومنا الأول في الغابة على خير، وبحلول المساء كان الجميع قد عادوا إلى القصر سالمين.

وبحسب ما اتفقنا عليه، لم يتبقَّ أمامنا سوى يومين قبل أن نغادر غابة السوين ونعود إلى عالمنا.

---

في صباح اليوم التالي...

استيقظت باكرًا على غير عادتي.

فتحت عيني ببطء، ثم حدقت في سقف الغرفة لبضع ثوانٍ وأنا أحاول تذكر كل ما حدث بالأمس.

الغابة...

الوحوش...

الحادثة التي تعرض لها ولي العهد...

والدائرة السحرية التي ستعيدنا إلى عالمنا.

تنهدت وأنا أجلس على السرير.

"لم يتبقَّ سوى أسبوعين..."

أسبوعان فقط.

أسبوعان على عودة روزاليا، الأميرة الحقيقية.

لا أعرف ماذا سيحدث عندما تعود.

هل ستتغير الأمور فعلًا؟

هل سيعود كل شيء إلى ما كان عليه؟

أم أن وجودي هنا غيّر الكثير من الأشياء التي لم يكن من المفترض أن تتغير؟

لم أجد إجابة لأي من أسئلتي.

لكن هناك شيئًا واحدًا أعرفه جيدًا.

لم يتبقَّ سوى أسبوعين قبل أن أعود إلى كمال عملي التجاري عند أدريان.

تخيلت كمية الأوراق والطلبات والحسابات التي تنتظرني هناك.

شعرت بصداع بمجرد التفكير في الأمر.

"سيكون عملًا شاقًا..."

ثم ابتسمت ابتسامة ماكرة.

"حسنًا... سأرميه كله على أدريان."

كان هذا أفضل حل.

---

بعد أن ارتديت ملابسي، خرجت من الغرفة.

كان زعيم السوين ومن معه مشغولين منذ الصباح بإعداد الدائرة السحرية التي ستعيدنا إلى عالمنا، وكان واضحًا أنهم لن ينتهوا منها بسرعة.

أما ولي العهد...

فمنذ حادثة الأمس وهو نائم.

لذلك قررت أن أساعد الخدم في القصر.

في البداية كنت أظن أن الأمر سيكون مملًا، لكنني اكتشفت شيئًا آخر.

الخدم هنا كانوا ودودين للغاية.

تحدثت معهم عن حياة السوين، وعن المهرجان الذي سيقام اليوم، وعن الأطعمة التي يشتهرون بها، وحتى عن بعض العادات الغريبة لديهم.

مرت الساعات بسرعة وأنا أتنقل من مكان إلى آخر.

حتى حل الموعد الذي اتفقنا عليه للخروج ورؤية المهرجان.

---

عندما خرجت من القصر، وجدت أرسيان وسيان ينتظرانني.

لكن...

توقفت في مكاني.

حدقت بهما.

ثم غطيت فمي بسرعة.

"..."

لا.

لا يمكنني الضحك.

ملابس السوين كانت غريبة جدًا بالنسبة إليهما.

أما أرسيان، فكان مظهره مختلفًا تمامًا عن المعتاد.

شعرت وكأنني أنظر إلى شخصية من إحدى ألعاب الهاتف.

بقيت أحدق فيه لثوانٍ وأنا أحاول بكل قوتي ألا أضحك.

لاحظ أرسيان ذلك.

رفع حاجبه باستغراب.

"ماذا هناك؟"

هززت رأسي بسرعة.

"لا شيء."

نظر سيان إليّ هو الآخر.

"ولماذا تكتمين ضحكتك إذن؟"

"قلت لا شيء!"

حاولت أن أبدو جادة، لكن شفتي ارتجفتا قليلًا.

نظر الاثنان إلى بعضهما، ثم عادا للنظر إليّ.

وبدا واضحًا أنهما لم يقتنعا بكلامي إطلاقًا.

قبل أن أجد عذرًا مناسبًا، اقترب أرسيان مني.

ثم نظر إلى الشوارع المزدحمة خلفي.

"أيتها الأميرة."

"نعم؟"

"هذه المرة فقط، أمسكي يدي."

اتسعت عيناي.

"يدك؟"

أومأ بهدوء.

"الطريق مزدحم، وستضيعين بسهولة إن ابتعدتِ عنا."

شعرت بالحرج فجأة.

لم أعرف لماذا بدأ قلبي ينبض بهذه السرعة.

نظرت إلى يده التي مدها نحوي.

ثم ترددت للحظة.

لكنني أمسكت بها في النهاية.

كانت يده دافئة.

أما أرسيان...

فكان يبتسم.

خفضت رأسي بسرعة حتى لا يرى وجهي.

"حسنًا..."

وفي الجهة الأخرى، كان سيان ينظر إلينا بصمت.

ثم بدا وكأنه تذكر شيئًا.

مد يده وأمسك يدي الأخرى دون أي استئذان.

نظرت إليه بدهشة.

"سيان؟!"

قال بكل برود:

"حسنًا، أنتما تعرفان الطرقات منذ الأمس."

ثم أضاف بنبرة جادة بشكل مبالغ فيه:

"وإذا ضعتِ، فستتهمان بجريمة إضاعة أحد أفراد العائلة المالكة."

رمشت عدة مرات.

ثم انفجرت ضاحكة.

"ما هذا العذر الغريب؟!"

قال سيان بجدية:

"إنه عذر منطقي."

كان على أرسيان علامات الانزعاج.

وهكذا...

مشيت في المنتصف بينهما.

يدي اليمنى مع أرسيان.

ويدي اليسرى مع سيان.

ولسبب ما، شعرت أن هذا اليوم سيكون مختلفًا.

---

كان المهرجان أكبر مما توقعت.

الشوارع مليئة بالناس.

الأكشاك منتشرة في كل مكان.

الأضواء معلقة فوق رؤوسنا، والموسيقى تصدح من بعيد، بينما كان الأطفال يركضون بين الأزقة وهم يحملون الألعاب والحلوى.

والأجمل من ذلك...

أن سكان السوين كانوا يعاملوننا بشكل طبيعي تمامًا.

لم أشعر للحظة أنهم ينظرون إلينا كغرباء.

تجولنا بين الأكشاك.

جربنا بعض الألعاب.

تناولنا الطعام.

ثم اشترينا كمية لا بأس بها من الحلوى.

وفي إحدى المرات، حاول ارسيان الفوز بدُمية كبيرة من إحدى الألعاب.

خسر.

ثم حاول مرة ثانية.

وخسر مجددًا.

نظرت إليه وأنا أكتم ضحكتي.

"دوق ..."

"ماذا؟"

"أنت سيئ جدًا في هذه اللعبة."

نظر إليّ ببرود.

"أنا فقط أختبر اللعبة."

ضحكت.

"للمرة الخامسة؟"

"نعم."

أما سيان فكان يقف إلى جانبنا ويبدو مستمتعًا بالمشهد.

وبعد عدة محاولات، استطاع سيان أخيرًا الفوز.

رفع الدمية بانتصار.

"أرأيتِ؟"

صفقت له.

"أحسنت!"

لكن سيان قال بهدوء:

"أظن أن صاحب المتجر تركك تفوز أخيرًا حتى لا يخسر المزيد من الألعاب."

تجمد ارسيان.

نظرت إلى سيان.

ثم انفجرت بالضحك.

---

بعد فترة طويلة من التجول، قررنا العودة إلى القصر.

كان الليل قد بدأ يحل، والشارع أصبح أكثر ازدحامًا.

كنت أسير وأنا أتحدث مع أرسيان عن شيء رأيته في أحد الأكشاك، عندما...

اصطدم بي شخص فجأة.

"آه!"

تراجعت خطوة إلى الخلف.

كان طفلًا صغيرًا.

لم أستطع رؤية وجهه جيدًا، فقد اصطدم بي ثم رفع رأسه للحظة، وبعدها ركض بأقصى سرعته بين الناس.

توقفت في مكاني.

"مهلًا!"

لكن الطفل اختفى وسط الحشود.

نظر أرسيان إلى المكان الذي هرب إليه.

"هل أنتِ بخير؟"

أومأت.

"نعم... أنا بخير."

ثم نظرت إلى الطفل مرة أخرى.

شيء ما لم يكن طبيعيًا.

رفعت يدي بشكل تلقائي ووضعتها في جيبي.

...

توقفت.

عبست.

أدخلت يدي أكثر.

ثم تحسست جيبي مرة أخرى.

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

"لا..."

أخرجت محفظتي بسرعة.

فتحتها.

نظرت إلى الداخل.

ثم اتسعت عيناي.

"نقودي..."

رفعت رأسي ببطء.

2026/08/28 · 19 مشاهدة · 849 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026